دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

دراسات في التاريخ العماني

التجارية في بلاده، كما منحهم حق إقامة وكالة لهم في جاسك على خليج عمان الشرقي) لكي لا يتعرضوا لمتاعب البرتغاليين المتمركزين في هرمز. وبالرغم من ذلك صمم البرتغاليون على قطع سبل الملاحة على التجارة البريطانية في فارس منذ البداية، وعندما خرجت أول قافلة بريطانية من سورات بالهند متجهة إلى فارس اعترض البرتغاليون سبيلها فأدى ذلك إلى وقوع

اشتباك قرب جاسك سنة 1620 م انتهى بهزيمة البرتغاليين (2).

وقد رفض الإنجليز في بداية الأمر تقديم أية معونة حربية للشاه وذلك لإدراكهم أن الدخول في مجابهة مع البرتغاليين سيكلفهم الكثير، مما يجعلهم عازفين عن ذلك، كذلك فإن شركة الهند البريطانية الشرقية هي شركة تجارية يهمها تخفيض نفقاتها إلى أقصى حد، فالاشتباك مع البرتغاليين سيضطر المسؤولين عن الشركة إلى دفع الأموال والرشاوى لحكومتهم للسكوت عن مثل هذا العمل، بالإضافة إلى ذلك أن هرمز محصنة تحصينا قويا

إلا أن ذلك لم يمنع الإنجليز من مشاركة الفرس في صراعهم ضد البرتغاليين، وخصوصا أن الشاه قد هدد بسحب الامتيازات التي حصلت عليها الشركة في فارس، وفي الوقت نفسه، وعد التجار الفرس بتوزيع مكافآت سخية على البحارة الإنجليز الذين سيساهمون في العمليات، وليتحقق ذلك جرت المفاوضات بين مينكس ممثل الشركة، والسفير البريطاني في الوقت نفسه، وبين حكومة الشاه لإخراج البرتغاليين من أهم مراكزهم في هرمز وتم الاتفاق على الأسس التالية (3):

(1)

عوض عبد العزيز. دراسات في تاريخ الخليج العربي الحديث. طج 1، ط 1، دار الجيل بيروت: 1991 م، ص: 136 (2) نفسه، ص: 125

(3)

لوريمر، دليل الخليج، ج 1، ص 37؛ قاسم جمال زكريا تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر. ج 1، دار الفكر العربي، القاهرة: 2001 م، ص: 92 - 93.

252