دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

دراسات في التاريخ العماني

- استعادة صور:

وإذا كان الإمام ناصر بدأ في تحرير المدن العمانية من جلفار حتى تحررت منطقة الصير والباطنة، فإنه بدأ من الجنوب حيث أرسل قوة بقيادة بلعرب بن مانع بن إسماعيل لتحرير مدينة صور الواقعة على الساحل الشرقي، وقد حاصرها جيش الإمام من الجهة الغربية بقيادة الشيخ حافظ بن سيف الهنوي فترة من الزمن، ثم سحب حافظ جيشه وعاد إلى نزوى، ثم صالح الإمام البرتغال في مسقط، وجهز الإمام جيشا وولى عليه سلطان بن سيف بن مالك اليعربي. وخرج سلطان يقود جيشا عمانيا كبيرا فوصل صور وأحاط بالحصن ولم يطل حصاره فسلم الأمر، وقبضه الجيش وأذعن البرتغال له إذعانا كليا، وبذلك استعاد هذه المدينة (1).

- استعادة قريات ثم أرسل الإمام ناصر فرقة من جيشه بعد استعادة مدينة صور إلى قريات وكان البرتغاليون قد قووا حامية قريات لأجل مسقط، فنزل بها الجيش وشرع حالا في بناء حصن بها ليكون ملجأ لحصار البلاد، ورأى القابضون عليها عدم إمكان استقرارهم فيها، فسلموا الأمر، حيث طلبوا المدد من حامية مسقط، فلم يأتهم، حيث أن مسقط كانت تحت صار القائد مسعود بن رمضان النبهاني، وباحتلال قريات لم يبق إلا مطرح ومسقط، وبقى البرتغاليون على ذاك الصلح، وسيطر الإمام على جميع عمان ماعدا هاتين المدينتين.

(2) محاولة الإمام لتحرير مسقط: المحاولة الأولى في 1042 هـ / 1632 م:

(2)

جهز الإمام ناصر بن مرشد جيشا أمر عليه الشيخ مسعود بن رمضان النبهاني، فخرج الشيخ حتى أتى مطرح، ونزل بطوى الرولة (روي)، وضرب عسكره بها، فجاء البرتغاليون هناك، وعظم بينهم الالتحام فنصره الله،

(1)

ابن عريق المصدر السابق، ص: 226

(2) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 106.

286