دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

دراسات في التاريخ العماني الشيخ عدي قال لهم هذا سيف إمامكم"، فنادوا لسيف بإمامة، وأطلقوا المدافع إظهارا وإشهارا، وانتشر الخبر بعمان بأن سيف بن سلطان إمام لعمان

(1)

خلفا لوالده)، وآثر العلماء واليعاربة السكوت متمسكين برأيهم الشرعي. وبناء على هذا الاعتقاد فرق العلماء وأعيان اليعاربة قادة القبائل من الرستاق بترخيصهم مع إعطاء نفقاتهم المقررة، وانصرفوا إلى بلدانهم

(2)

(ب) الإمام مهنا بن سلطان بن ماجد بن مبارك اليعربي بعد أسبوع تقريبا من خروج القبائل من الرستاق أدخل العلماء وبعض أعيان اليعاربة الشيخ مهنا بن سلطان بن ماجد بن مبارك اليعربي حصن الرستاق، وكان زوجا لشيخة بنت الإمام سيف بن سلطان، وكان الشيخ مهنا بنى بها بعد طلاقها من الشيخ مرشد بن عدي بن جاعد بن مرشد بن مالك اليعربي، فهي أم ولده سلطان بن مرشد الذي سينتخب إماماً عام

1145 هـ/1742 م.

فبايع العلماء الشيخ مهنا بالإمامة في شهر جمادى الآخر 1131 هـ / مايو 1719 م، وسار في الرعية سيرة حسنة، ولم ينكر عليه العلماء شيئاً، وكان يستشير العلماء فيما يقوم به، وحكم حوالي أحد عشر شهرا حتى قتل في جمادى الأولى 1132 هـ / ابريل 1720 م.

وسبب قتل الإمام مهنا أن أهل الرستاق وبعض اليعاربة غير راضين عنه، وعن القاضي عدي بن سليمان الذهلي بما فعلوه من مبايعة مهنا، وأن هؤلاء العلماء خدعوا الشعب بذلك وأوهموه بعد أن انتشر الخبر من أن سيف بن سلطان هو إمامٌ عمان. لهذا حرّضوا الشيخ يعرب بن الإمام بلعرب بن الإمام سلطان اليعربي بالثورة على الإمام مهنا، فوجد يعرب التأييد من بعض القبائل،

(1) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 115.

(2)

ابن عريق المصدر السابق، ص: 251

294