دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

دراسات في التاريخ العماني

ثم أن يعرب بن بلعرب تاب عن جميع أفعاله وبغيه على الإمام مهنا، فقبل الشيخ عدي بن سليمان الذهلي ومن معه من العلماء ورأوا أن يعرب كان مستحلا في خروجه على مهنا، ولهذا لم يلزمه ضمان ما أتلف لأن المستحل بما فعل ليس عليه ضمان إذا تاب ورجع تجزيه التوبة (1).

وبناء على هذه التوبة نصبه الشيخ عدي بن سليمان إماماً شرعيا، وتخلى عن وصايته لسيف وذلك في شعبان 1134 هـ / مايو 1722 م. فمكث أياما في الرستاق ثم جاء إلى نزوى فدخلها في 29 شعبان 1134 هـ / 14 يونيو 1722 م. وكان الإمام على يقين من أن أهل الرستاق لا يرضون بهذه الإمامة، وأراد أن يتخذ نزوى مقرا له. وفعلا هذا الذي حدث فاتصل أهل الرستاق بالشيخ بلعرب بن ناصر اليعربي وهو خال سيف بن سلطان، وكان بلعرب مقيما مع الإمام يعرب في نزوى، فخرج منها في 6 شوال 1134 هـ / 21 يوليو 1722 م، وقصد بلاد سيت واتفق مع بني هناة على النصرة، على أن يطلق ما حجره عليهم الإمام ناصر بن مرشد) من البناء والسلاح وغير ذلك (3)، فصحبوه إلى الرستاق، وحاصر الحصن حتى استسلم، وذلك بعد حرق باب الحصن واحترق بعض الناس واحترقت مكتبة الحصن وغير ذلك، وأرسل الإمام قوة لمناصرة أهل الحصن بقيادة صالح بن محمد بن خلف السليمي، لكنها رجعت من العوابي، ثم سار الإمام إلى إزكي وكان قد استولى عليها بلعرب بن ناصر فلم يقدر الإمام على محاربتهم فعاد إلى نزوى فلحقه مالك بن سيف بن مالك اليعربي قائد جيش بلعرب في نزوى، ومعه صاحب العنبوري الذي أقنع مشايخ نزوى الذين ضغطوا على الإمام يعرب بأن يترك نزوى، وأن يتركوه في جبرين، فاستجاب الإمام لهذا الطلب لأنه رأى نفسه مخذولا).

(1)

(2)

(3)

(4)

ابن عريق المصدر السابق، ص: 254 كان الإمام ناصر قد منع بني هناة من بناء الحصون وحمل السلاح واستخدامها، ودمر عليهم عدد كبير من القلاع والأبراج في بهلا وبلاد سيت، انظر: ابن قيصر المصدر

السابق، ص: 74 - 79

الأزكوي، المصدر السابق، ص: 118.

ابن رزيق المصدر السابق، ص 267

296