دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

ات في التاريخ العماني

وبذلك استقام الأمر ليعرب الذي نصبوه وصيا ثانيا لسيف بن سلطان، ونادوا بإمامة سيف. أما الشيخ عدي بن سليمان الذهلي ومعه القاضي سليمان بن خلفان فعادا إلى الرستاق فأخذهما أعوان بلعرب بن ناصر وصلبوهما ثم قتلا في ليلة الحج 1134 هـ / سبتمبر 1722 م.

(1)

ووفد قادة القبائل العمانية إلى الرستاق معلنين الولاء والطاعة لبلعرب والإمام سيف، يقول الأزكوي: "فلما استقر الأمر لبلعرب بن ناصر على أنه القائم بالدولة وعلى أن الإمام سيف بن سلطان وفدت إليهم القبائل ورؤساء البلدان يهنونهم بذلك ()، وأثناء ذلك وقع من بلعرب تهديد لبعض رؤساء الغافرية وأهل بهلاء، وهدد الشيخ محمد بن ناصر بن عامر الغافري بالذات وربما عندما ناقشه حول صلب الشيخ عدي بن سليمان وقتله، كذلك احتج عليه حينما سمح لبني هناه ببناء حصونهم وقد منعهم الإمام ناصر بن مرشد أثناء حروب سيف بن محمد بن أبي خلف الهنائي، فخرج الشيخ الغافري غضبان معلنا الثورة عليه.

فكاتب الشيخ الغافري الإمام يعرب وأهل بهلاء بإعلان ثورة ووعدهم بالدعم، ثم خرج إلى الظاهرة والغربية فجمع عدداً كبيراً من المؤيدين فسار

،

بهم إلى نزوى، فوجد أن الإمام سبقه إليها، واستعادها لكن جيش بلعرب حاصره ونجح الغافري في فك الحصار وتتبعهم حتى وصل الرستاق فحاصرها لمدة خمسة وأربعين يوما ثم استسلم بلعرب وطلب الأمان، فأمنه ثم دخل حصن الرستاق، وأرسل وفدا إلى الإمام في نزوى وقد تركه مريضا، فمات الإمام في اليوم الذي نزل فيه الغافري الرستاق أي في 13 جمادى الآخرة 1135 هـ/21 مارس 1723 م 2).

(1) الأزكوي المصدر السابق، ص: 120 - 121. (2) ابن عريق، المصدر السابق، ص:264

297