دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨دراسات في التاريخ العماني
فما كان من أهل الرستاق ومن معهم إلا تنصيب الشيخ محمد الغافري وصياً ثالثا وأشهر أن الإمام سيف بن سلطان وهو لم يبلغ الحلم بعد، ولكنه
وجد معارضة من الشيخ خلف بن مبارك الهنائي زعيم بني هناه المعروف بالقصير، من أهل قرية الغشب من الرستاق
(1)
فعمد الشيخ خلف إلى بركاء فاستولى عليها، ثم استولى على مسقط وتجمعت للشيخ الغافري قوة في الرستاق، حيث جاءه بنو كعب وبنو قتب، وأهل الصير (جلفار) في خمسة آلاف رجل بقيادة الشيخ رحمة بن مطر بن كائد 2 خلفاً، وجيشه في بن قاسم الهولي، فسار بهم للهنائي في بركاء، وهزموا مواطن كثيرة منها في بركاء وينقل والسليف والمضيبي، وبلاد سيت والحزم ومنح، ونخل، وإبراء، وظل الحال في حروب حتى عقد الشيخ الغافري اجتماعا للعلماء ورؤساء القبائل المؤيدين له في نزوى في 5 محرم 1137 هـ /24/ سبتمبر 1724 م، إذ تنازل الغافري عن تلك الوصاية واختيار شخص آخر لهذا المنصب، ولكن تمخض عن ذلك بعد يومين من التشاور في قلعة نزوى بتنصيب الغافري إمام دفاع حتى تضع الحرب أوزارها مع الشيخ خلف ومؤيديه
(3)
2) الحروب الأهلية بين القبائل العمانية (1724/ 1137 - 1728/ 1140) استأنف الإمام الغافري القتال مع الشيخ خلف وانقسمت عمان إلى حزيين، فكان لهما معارك كثيرة منها في الغبي، وبركة الموز، وسمائل، ووادي المعاول، وينقل، وظل الصراع بينهما لمدة أربع سنوات حتى التقوا بصحار، وتخلى أصحاب الغافري من أهل الظاهرة عنه، وهاجم الغافري حصن صحار فأصابته رصاصة من داخل الحصن، فمات بينما قتل خلف بن
(1) السالمي، المصدر السابق، ج 2، ص: 132 ـ 133 (2) الأزكوي، المصدر السابق، ص:124 - 125
(3)
ابن رزيق المصدر السابق، ص: 281
298