دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

دراسات في التاريخ العمان

مبارك داخل الحصن، وبقوا ثلاثة أيام لا يعرف أهل الحصن بموت الغافري ولا خارج الحصن يعرفون بموت الشيخ خلف، حتى قرروا إرسال من يخبر الآخر بذلك، يقول ابن رزيق: "فلما التقى الجمعان وقع بينهما قتال شديد، فقتل خلف دون الحصن، وانكسر أصحابه، فكر محمد بمن معه من القوم على الواقفين أمام باب الحصن، فضرب من الحصن برصاصة نفق في صدره، فحمله أصحابه إلى بيت محمود العجمي، فمات في حال وصولهم به لبيت محمود، فلحفدوه وأخفوا الخبر عن سائر الناس .. ولم يعلم أصحاب الحصن أن محمداً قد قتل ولم يعلم أصحاب محمد بقتل خلف، فكتب أهل الحصن إلى محمد يريدون منه الأمان بتسليم الحصن إليه، وبعثوا الكتاب بيد امرأة من الحلة المقتربة من الحصن، ومضت امرأة من أهل حلة الشيعة إلى الحصن تخبر من بالحصن أن محمداً قد مات

(1)

وعندما وضح الأمر استلم سيف بن سلطان حصن صحار، ووضع عليه قوة

،

(2)

من أعوانه، أما هو فخرج إلى نزوى بصحبة بني غافر فبايعه الشيخ ناصر بن سليمان بن محمد المدادي إماما في أول شعبان 1140 هـ / 13 مارس 1728 م وقد بلغ سن المؤهل ليكون إماما لأن ولايته من ولاية أبيه، يقول الشيخ السالمي: "وإنما قدموه إماماً لتقدم ولايته بسبب ولاية أبيه، فإن أباه كان إمام المسلمين، وكانت ولايته على الرعية، واجبة، وأطفاله تبع له في ذلك حتى يبلغوا ويحدثوا حدثا يخرجهم من الولاية عند المسلمين. وانتهت الحروب الأهلية وإن بقيت في النفوس يحملها أحد الحزبين.

(3)

(1)

ابن رزيق المصدر السابق، ص: 286

(2) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 139. (3) السالمي، المصدر السابق، ج 2، ص: 151

299