دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٠١دراسات في التاريخ العماني
الظاهرة، فتصبه أهل الظاهرة إماما (1)، وتجاهل ابن رزيق مسائلة الخلع
والخلاف الذي وقع بين الإمام والعلماء.
ب إمامة بلعرب بن حمير بن الإمام سلطان بن سيف اليعربي
(2)
بويع بلعرب بن حمير بالإمامة في نزوى، بعد عزل الإمام سيف بسنة أي في 29 جمادى الآخر 1146 هـ /7 ديسمبر 1733 م، وذلك بعد خروج الإمام سيف من نزوى إلى نخل، حيث أن واليها الشيخ جساس بن عمر بن راشد الحراصي رفض طاعة الإمام سيف، ورفض ترك الولاية، ويبدو أن بلعرب بن حمير جاء إلى نخل مناصراً جساساً ولم يعلم به الإمام سيف، فحاصر الإمام نخل ثم ترك الحصار واستقر في أفي بوادي المعاول وأرسل خاله سيف بن ناصر اليعربي واليا على مسقط. أما بلعرب فقد خرج من نخل وتوجه إلى نزوى حيث بايعوه إماما وأطاعته نزوى وبهلا وإزكي وسمائل ونخل وبلدان الشرقية والظاهرة، بينما أعلنت حصون الباطنة ومسقط والرستاق ووادي بني رواحة تأييدها لسيف بن سلطان، وكان معظم مؤيديه من أصحاب خلف بن مبارك الهنائي، بينما أيدت بلعرب أنصار محمد بن ناصر الغافري (3).
،
ودارت بين الإمام المخلوع سيف، والإمام بلعرب وقائع كثيرة، منها: موقعة وادي بني رواحة، وموقعة بلد سيت، وموقعة جبرين، وغيرها، وكان النصر في هذه المواقع للإمام بلعرب، مما دعا بالأمام المخلوع الاستعانة بقوات من مكران والسند، ثم استعان بالفرس في عهد نادر شاه الإفشاري (1735 م – 1747 م). وعلى أثر دخول الفرس عمان كغزاة تنازل بلعرب عن الإمامة بواسطة بنو غافر، ونجح سيف من جديد في إخراج الفرس في شوال 1151 هـ/ يناير 1739 م، وحكم حتى ذي الحجة من عام 1154 هـ / فبراير 1742 م
(4)
(1)
ابن رزيق المصدر السابق، ص: 287
،
(2) البطاشي، الطالع السعيد، ص: 41
(3) الأزكوي المصدر السابق، ص: 139 - 140؛ السيابي، المرجع السابق، ج 4، ص: 93. (4) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 141 - 143؛ ابن عريق المصدر السابق، ص: 285 - 290
301