دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

دراسات في التاريخ العماني

(2)

(3)

(ج) إمامة سلطان بن مرشد بن عدي اليعربي (1742/ 1154 - 1743/ 1156) بويع الإمام سلطان بن مرشد بن عدي بن جاعد بن مالك بن أبي العرب في ليلة عرفة من ذي الحجة 1154 هـ / 15 فبراير 1742 م بجامع نخل)، وعلى رأس المبايعين الشيخ العالم حبيب بن سالم الأمبو سعيدي، يقول السالمي فاجتمع من شاء الله من مشايخ العلم من بهلى ونزوى وإزكي ورؤساء القبائل من بني غافر وغيرهم من أهل الظاهرة ووادي سمائل ومشايخ المعاول فعقدوا له الإمامة بجامع نخل ليلة الحج أي ليلى عرفة سنة أربع وخمسين ومائة وألف وأطاعته حصون عمان، ودخل مع الإمام سيف في حروب هامة، منها أنه طرده من الرستاق وتبعه إلى مسقط، ثم هرب منها إلى خور فكان، ثم غدف إلى الصير جلفار، وأرسل إلى الفرس مرة ثالثة يستعين بهم على الإمام سلطان، فنصروه بجنود كثيرة وانقسموا إلى قسمين الأول اتجه إلى صحار، والآخر إلى مسقط التي سقطت بأيديهم، فترك سيف مسقط وعاد إلى الحزم. أما الإمام سلطان بن مرشد فدخل في حروب طاحنة مع الفرس في مسقط، ثم انسحب إلى الرستاق، وكوّن فرقة قادها بنفسه إلى صحار لفك حصارها، وكان أحمد بن سعيد البوسعيدي واليا عليها منذ إمامة الإمام سيف، ولكنه اختلف معه، واصطدم الإمام سلطان بقوة فارسية قتلت أعيان دولته وجُرح هو فعاش ثلاثة أيام ومات في حصن صحار مع الشيخ أحمد بن سعيد البوسعيدي في 27 ربيع الآخر 1156 هـ / 20 يوليو 1743 م، ودفن فيه. أما الإمام سيف المخلوع فإنه عاد من مسقط إلى الحزم، فسمع بموت الإمام سلطان بن مرشد، ومكث بعده

(1)

وقع ابن رزيق في خطأ عندما حدد تاريخ بيعة سلطان بن مرشد في ليلة عرفه من عام 1151 هـ، وكأن سيف حكم عمان بعد خروج الحملة الفارسية الثانية بعد شهر وعدة أيام، ومن الغريب أنه يذكر أن الرعية أطاعت سيفاً ودفعت له الزكاة، انظر: الفتح

المبين، ص: 299 - 300.

(2) ابن عريق، المصدر السابق، ص: 291.

(3)

السالمي، المصدر السابق، ج 2، ص: 160.

302