دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧دراسات في التاريخ العمان
مصرعه مسموماً (1)، وإلى صحار حيث حاصروها فترة من الزمن (2)، وقرروا
الانسحاب إلى جلفار عندما علموا باتحاد العمانيين بقيادة الإمام سيف، الذي سار على أثرهم حتى وصل قرية خت فوصله خبر احتراق احد مراكبه في 19 شوال 1151 هـ / 30 يناير 1739 م، فرجع عن عزمه، أما الفرس فقد ظلوا في جلفار حتى شهر يوليو 1739 م ينتظروا المدد، ولكنه هذه المدد لم يصلهم فقرر تقي خان الانسحاب من جلفار إلى بندر عباس في أواخر شهر يوليو، وترك بعض من قوته في جلفار يقول ابن رزيق: "وأما القوم الذين خرجوا من مسقط، ومضوا إلى بركاء رجعوا إلى الصير (جلفار)، ورجع منهم ناس إلى بلدانهم، وذلك بعد ما سار إليهم سيف بن سلطان بجيش عظيم من البروسير عليهم مراكب البحر، فلما وصل إلى قرية، خت وهي بالقرب من الصير جاءه خبر أن مركبه المسمى الملك قد احترق وغرق من فيه يوم الجمعة وتسع عشرة ليلة مضت من شوال سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، فرجع إلى عمان، وبقى العجم في الصير، وبعضهم محاصرين حصن صحار
(3)
ودانت للإمام سيف بن سلطان حصون عمان وأدت له الرعية الطاعة فلبث في الحكم حتى يوم التاسع من شهر ذي الحجة 1154 هـ / 15 فبراير 1742 م). حيث اقتضى رأي العلماء في هذا اليوم أن يبايعوا سلطان بن مرشد بن عدي اليعربي من دون خلع سيف أو عزله، لأن حكمه جاء باتفاق السياسيين من دون العلماء وأن حكمه كان بالقوة، يقول السالمي: "ودانت له جميع حصون عمان وأدت له الرعية فلبث على ذلك، ثم ظهرت منه أحداث لم يرضها العلماء ولا رضوا مبدأ أمره ولا منتهاه ووضع الخراج على الرعية، واتفقوا على غيره
307
العيدروس المرجع السابق، ص: 169
نفسه، ص: 169.
ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 299.
السالمي
المصدر السابق، ج 2، ص: 160
(1)
(2)
(3)
(4)