دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨دراسات في التاريخ العماني
فنصبوا سلطان بن مرشد بجامع نخل ليلة عرفة سنة أربع وخمسين ومائة
وألف" (1)
الحملة الفارسية الثالثة) رمضان 1155 هـ - ذي الحجة 1156 هـ): استؤنف القتال بين سيف بن سلطان والإمام الجديد سلطان بن مرشد، ولجأ سيف إلى مسقط بعد سقوط حصن الرستاق في 12 من ذي القعدة 1155 هـ، وتبعه الإمام سلطان إلى مسقط في 2 من ذي الحجة 1155 هـ/28 يناير 1743 م، ثم هرب سيف بحرا إلى خور فكان، فأتاه رجال من الفرس، وأخذوه معهم إلى جلفار، فدخلها في ذي الحجة، حيث طلب المساعدة من الفرس للمرة الثالثة، ويذكر مايلز أن الإمام سيف أرسل بعثة إلى بلاد فارس، واستقبلها نادر شاه حيث شرحت البعثة أوضاع عمان وطلبت المساندة والتدخل في شؤون عمان)، بينما يذكر كيلي أن الإمام سيف ذهب بنفسه لمقابلة نادر
(3)
شاه وأنه ابرم معه اتفاقية اقتضت بالتنازل له عن صحار). وقد أشار ابن رزيق إلى ذلك الاتفاق بقوله: "إن" سيف بن سلطان لما وصل العجم إلى مركبه الصير، وشكا إليهم ما جرى عليه من الإمام سلطان بن مرشد وأهل عمان، قالوا: نحن قوم أرسلنا الشاه إليك نصرة، فامض بنا حيث شئت، فقال: إنما الرأي السديد الحميد أن نمضي إلى صحار لأخذ حصنها من أحمد بن سعيد، فإن خلص لنا حصنها فهو مني هبة لكم لا رجعة فيه). وكان والي صحار أحمد بن سعيد قد أعلن خضوعه للإمام سلطان بن مرشد، وكما تتبع هروب سيف إلى خور فكان فلم يجد سيفاً، ثم استولى على مركبه وأحضره معه إلى
صحار.
(1)
(2)
السالمي، المصدر السابق، ج 2، ص: 159 - 160. مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص: 248
(4) "
(3) كيلي، ج. ب. بريطانيا والخليج 1795 - 1870 م. ترجمة محمد أمين عبد الله، ج 1، وزارة
(4)
التراث القومي والثقافة مسقط: 1980 م ص 20
ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 301.
308