دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣١٦دراسات في التاريخ العماني
خامساً: الحياة الثقافية في عهد اليعاربة
-1 - المؤسسات الثقافية (التعليم)
إن مصادر هذه الفترة تحدثنا عن أعلام أفذاذ ساسوا هذه الدولة في جميع المجالات، وخلفوا تراثا فكريا وحضاريا مكتوبا وشاهدا للأعيان. لقد أسهم العلماء والأدباء والمثقفون في بناء الفكر العماني آنذاك، وهذه كتبهم التي حوت المنثور منه والمنظوم. وعرفنا من ذلك الكم الهائل من التراث الفكري الذي خلفوه لنا وأضحت أجيال هذا الوطن تتغنى به وتفخر به بين الأمم. اهتم أئمة اليعاربة بالعلم والعلماء، حيث فتحوا دور العلم وسهلوه لطالبه كما أنهم اعتنوا بالكتب ونسخها، ويكفي أن يملك الشيخ خلف بن سنان الغافري في مكتبته الخاصة حوالي (9370) كتاباً مهماً عن أعيان ذلك العهد، فما بالك بمكتبات العلماء الآخرين كالعلامة خميس بن سيعد الشقصي والعلامة صالح بن سعيد الزاملي والعلامة درويش بن جمعة المحروقي والعلامة ناصر بن خميس الحمراشدي والعلامة محمد بن عبدالله بن عبيدان، ومكتبة الشيخ حبيب بن سالم ومكتبات آل مداد وآل مفرج ومكتبات
غيرهم.
وظهرت مؤسسات ثقافية يتلقى فيها الطالب والمتعلم والأديب صنوف المعرفة وفنونها وأهم هذه المؤسسات هي:
1 - المساجد:
بجانب وظيفتها كدور للعبادة، أصبحت المساجد والجوامع تلعب دورا واضحا في تعليم الفرد وتثقيفه وكانت مساجد نزوى والرستاق وإزكي
316