دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

دراسات في التاريخ العماني

حكرا على سفن أهل سيرأف وأهل عمان)، كما أشار ذلك المسعودي في كتابه (مروج الذهب أن سفن التجار من البصرة وسيراف وعمان .... كانت تأتي إليها (كانتون) بالأمتعة والجهاز " (2).

وحينما قامت الثورات في كانتون انتقل التجار عنها إلى مدينة قله أو كله Kalah في جزيرة الملايو التي أصبحت ملتقى تجارة العرب والصينيين. ولهذا أشار المسعودي أيضا إلى ذلك بقوله: "كان أهل سيراف وعمان ممن يختلف إلى بلاد كله " (3).، وقال أيضا وإليها تنتهي مراكب أهل الإسلام من السيرافيين

(4)

والعمانيين في ذلك الوقت فيجتمعون مع من عبر أرض الصين في مراكبهم " كما ذكر الرحالة بزدك في كتابه (عجائب الهند) نقلا عن أحد التجار

العمانيين يدعى إسماعيلوه (تصغير إسماعيل) الذي يتردد إلى هذه المدينة في

(5)

مطلع القرن الرابع الهجري و"قله" هي إحدى الموانئ الهامة في شبه جزيرة الملايو (ماليزيا) ولعلها مدينة ملقا الحالية، ويعرف الأرخبيل بينهما وجزيرة سومطرا بمضيق ملقا Etrait of Malacca وقد وصفها ياقوت الحموي بقوله: "إن قله فرضة بالهند الهند الشرقية) وهى في منتصف الطريق بين عمان والصين ولا يغيب عن البال ونحن نشير إلى الموانئ والبحار البعيدة، أن للموانئ الهندية تأثيراً واضحاً في التجارة العمانية ولا تقتصر على ميناء واحد إنما تصل

(6)

(1) الأمين المرجع السابق، ص: 23 المسعودي، أبو الحسن علي بن الحسين (ت: 346 هـ / 957 م) مروج الذهب ومعادن الجوهر دار

(2)

المعرفة، بيروت: 1982، ج 1، ص: 138

(3) المسعودي، المصدر السابق، ج 1، ص: 197

(4)

(5)

نفسه،، ج 1، ص:140

برزك، شهبار. كتاب عجائب الهند، دار صادر، بيروت بت، ص:132 - 133

ص:478

(6) الحموي، ياقوت، معجم البلدان دار صادر، بيروت: 1996 م، ج 4، ص: 478

369