دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

دراسات في التاريخ العماني

سفنهم إلى الموانئ الهندية كافة والتي كانت مفتوحة للملاحة العربية. وكذلك موانئ الخليج العربي وموانئ البحر الأحمر (1).

ويروي كتاب عجائب الهند أن عمانيا اسمه مسلم بن بشر استخرج لؤلؤة عرفت باليتيمة، وباعها للخليفة هارون الرشيد (175 هـ / 786 م – 193 هـ/809 م) بسبعين ألف درهم، وباع له أخرى بثلاثين ألفا وعاد إلى بلدة عمان بمائه ألف

،

(2) "

درهم، فصارت له دار عظيمة وضياع. وهذا واحد من جملة التجار العمانيين، وأحصى الدكتور كحيله أن عدد الروايات أو القصص التي ذكرها صاحب كتاب عجائب عن عمان وتجارها وربّانها بلغت ستاً وعشرين

قصة بحرية " (3).

(4)

ويبقى أن نستشهد بما قاله باربروسا (Barbosa) عن تجار عمان وأهميتها خلال زيارته لها عام 1511 م أن العالم لم يعرف حتى الآن تجارة أوسع من تجارة هذا المكان أو أغنى)، كما أن آدم متز Met Adam صنف عمان في المرتبة الثالثة في التجارة والملاحة بعد عدن وسيراف ثم البصرة والديبل وهرمز فيقول: وكانت عدن وسيراف وعمان أكبر مرافئ المملكة الإسلامية على المحيط الهندي، ويلي ذلك في الأهمية البصرة وديبل وهرمز وكانت فرضة كرمان" وإذا كان لعمان هذه المكانة وذاك التراث البحري، فإنه يجدر أن نوضح نوع التجارة التي ترد إلى الموانئ العمانية، وما يعاد تصديره، وهل للعمانيين سلعة يتاجرون بها أم أنهم اكتفوا بتجارة الترانزيت. يقول رينال في كتابه

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(5)

الشيخلي، صباح إبراهيم العلاقات التجارية بين الخليج العربي وشبه القارة الهندية. مجلة

الوثيقة، العدد 22، ص: 102 - 151

برزك، المصدر السابق. ص: 134 - 134

كحيلة، عبادة. عن العرب والبحر القاهرة: 1989 م، ص:45

عبد العليم، أنور. الملاحة وعلوم البحر عند العرب، الكويت: 1979 م، ص: 63 متز. آدم الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري. ترجمة محمد عبد الهادي أبو ريدة، دار الكتاب العربي، بيروت: ب. ت، ج 2، ص: 437: وعنوان كتابه الأصلي: Die Renaissance Des Islams وترجم إلي اللغة الإنجليزية بعنوان: The Renaissance of Islam

370