دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٧

6 - مبايعته:

دراسات في التاريخ العماني

وعلى هذا الأساس تم اختيار الجلندى بن مسعود بن جيفر الجلندى إماماً لعمان، وقد تم انتخابه حسب ما تنص عليه الشريعة، وقد تمت بطريقتين: أ- بيعة خاصة:

وتتم على مستوى ضيق جداً حيث يحضره على الأقل ستة أنفار من أهل الحل والعقد) وعلى رأسهم العلماء وأهل الرأي والمشورة.

ب - البيعة العامة:

(1)

حيث يقوم عامة الناس بمبايعة الإمام وعادة في المسجد أو في بيت الإمارة وتتم عن طريق المصافحة باليد، ومن ثم يلقي الإمام كلمة أمام أصحابه وأنصاره ثم يقوم أحد العلماء فيثني عليه ويطالب المبايعين بنصرته. ويقول العلامة أبو الحسن علي بن محمد البسيوي في تلك البيعة " قام الجلندى بن مسعود بعمان وأجمعوا على إمامته وولايته والمجاهدة معه أعداء الإسلام، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأظهروا الحق والدعوة بعمان). أما من حيث شرعتها فيقول العلامة أحمد بن عبدالله الكندي في كتابه "المصنف": "إن الإمامة سنة قبل أن يثبت العقد، فإذا ثبت العقد كانت فريضة " (2). ويقول الشيخ علي بن معمر عن الإمام ولزوم طاعته): " إمام المسلمين، سواء جاء بطريقة الشورى أو غيره، إذا كان عادلا تجب طاعته والخروج عنه فسق. وإذا جار، جاز البقاء تحت حكمه ولا يُطاع في معصية وجاز الخروج عنه".

(3)

البسيوي، أبو الحسن علي بن محمد الحجة على من أبطل السؤال في الحدث الواقع في

بعمان السير والجوابات، ج 2، ص 87

الكندي،

أحمد بن عبدالله. المصنف. ج 10 ص:27

معمر، علي بن يحيى الأباضية بين الفرق الإسلامية، ج 2، ص: 197

47

(1)

(2) (3)