دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٥٥دراسات في التاريخ العماني
الذي تحب أن تؤتى به فاجعلني أول قتيل من أصحابي ثم اجعل شيبان أول قتيل من أصحابه. وإن كنت تعلم أن شيبان وأصحابه على الدين الذي ترضاه والحق الذي تحب أن يؤتى به فاجعل شيبان أول قتيل من أصحابه".
ب ـ النتائج
لهذا اشتبك الجيشان وكانت النتيجة أن لقي شيبان مصرعه وخسر العمانيون قائدهم يحيى بن نجيح وبذلك تخلصت الدولة العباسية من خطر الصفرية التي عانت من خطرها الدولة الأموية أيضا. ولهذا قال خازم بن خزيمة حينما وصل إلى عمان متتبعاً شيبان وجنوده إنا كنا نطلب هؤلاء القوم (شيبان وأصحابه) وقد كفانا الله قتالهم على أيديكم
(1)
هذه الهزيمة كانت بمثابة النهاية للخوارج الصفرية الذين جابوا المنطقة الشرقية للدولة الأموية وشرق الجزيرة العربية والتي ابتدأت منذ عام 127 هـ بقيادة الضحاك بن قيس الخارجي وانتهت بمقتل شيبان بن عبد العزيز
اليشكري عام 134 هـ.
2 - معركة جلفار الثانية
أ - أسبابها:
وقعت معركة جلفار الثانية بعد هزيمة الصفرية مباشرة حيث أن القائد العباسي خازم بن خزيمة كان متابعا للصفرية ولكن الجلندى وأصحابه كفوه مؤونة قتال الصفرية والقضاء عليهم، ويبدو أن الأباضية كانوا في انتظار القوة العباسية التي أرست سفنها على ساحل عمان، إذ تشير الرواية الأباضية أن خازم بن خزيمة لما وصل إلى عمان قال للجلندى "إنا كنا على أثر هؤلاء القوم وقد كفانا الله قتالهم على أيديكم أو نحو هذا ولكني أريد أن
(1) نفسه، ص:249
55