دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٧٣دراسات في التاريخ العماني
وزج به في سجن صحار، لكن تسلل إليه بعض الشراه فقتلوه في السجن، فلما علم الخليفة هارون الرشيد بذلك عزم على الثأر لأصحابه وذلك بإرسال جيش إلى عمان، ولكنه وافته المنية قبل أن يرسل الجيش. وفي عهده الإمام الوارث مات الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي.
كان سبب وفاة الإمام الوارث أنه غرق في سيل وادي كلبوه من نزوى وغرق معه سبعون رجلا من أصحابه، وقد كان يحبس هناك مساجين يقال أنهم أسرى، وقد كان سجنه عند شجر السواقم على ضفة الوادي أسفل التقاء وادي كلبوه ووادي الأبيض، فأمر بإطلاقهم، فلم يتجرأ احدهم بالنزول خوفا من الوادي فمضى إليهم، وتبعه ناس من أصحابه فمر بهم الوادي فحملهم مع المحبوسين وكان ذلك سنة 192 هـ، وقبره موجود بين سعال وفرق على الشارع العام على حافة الوادي (1).
3 - الإمام غسان بن عبد الله الفجحي اليحمدي (192 هـ ـ 207 هـ) بويع الإمام غسان بن عبد الله بالإمامة في فلج ضوت من نزوى بعد وفاة الإمام الوارث، وكان من أبرز المجتمعين للمبايعة الشيخ سليمان بن عثمان ومسعدة بن تميم وقد أراد الشيخ سليمان بن عثمان أن يكتب إلى أهل الشرقية وأهل منطقة السر للنظر في انتخاب إمام جديد فلم يوافق مسعدة على رأي الشيخ سليمان وذلك لأن منطقة الشرق بعمان كانت تثير المتاعب للإمامة نتيجة استيطانها من قبل بني هناءة، وقبائل مهره إذ أنها بقيت لفترة طويلة المركز الذي تنطلق منه الاضطرابات القبلية). ثم وقع اختيارهم على غسان لتولي الإمامة في 4 جمادى الأولى 192 هـ
(3)
(2) ،
118 117
-
نفسه، ص
فوزي، فاروق عمر. الوسيط في تاريخ الخليج العربي في العصر الإسلامي الوسيط ط 1. دار
الشروق. عمان 2000 م. ص 108
فوزي، فاروق عمر الخليج العربي في العصور الإسلامية، ط 1. دار القلم. دبي. 1983 م. ص 212
73
133
(1)
(2)
(3)