دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٨٦

دراسات في التاريخ العماني

ظهور القدرية والمرجئة في عمان:

في عهد الإمام عبد الملك بن حميد ظهر دعاة للقدرية: نسبة إلى القدر، وهي فرقة كلامية ذات مفاهيم خاصة في مفهوم، القدر، حيث زعموا أن العبد مستقل بإرادته وقدرته وليس الله في فعله مشيئة ولا خلق، وأنكر غلاتهم علم الله السابق، وأول من أظهر القول بالقدر معبد الجهني) والذي من آرائه قوله: إن الباري حكيم عادل لا يجوز ولا يجوز أن يضاف إليه ظلم وشر، ولا يجوز

(1)

(2)

أن يريد من العباد خلاف ما يأمر، ويحكم عليهم بشيء ثم يجازيهم عليه وهم يوافقون أراء المعتزلة (3) الذين يرون أن أفعال العباد حادثة من تصرفهم

(4)

بحسب قصدهم ودواعيهم). والقدرية والجبرية فرقتان متقابلتان تقابل التضاد. والجبرية ينفون الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الله تعالى عزة قدرته، وهم يقولون: أفعال العباد واقعة بقدرة الله تعالى وخدها، وليس لقدرتهم تأثير

فيها " (5)

ويذكر الأزكوي أن القدرية قد وافقوا أهل الاستقامة في أشياء منها نفي الرؤية عن الله في الدنيا والآخرة، والخلود في النار لمن لم يتب في الدنيا عن كبائر الذنوب، وأن الإمامة تثبت بالاختيار في القرشي وغير القرشي ..

(1)

(3)

قتل معبد الجهمي الحجاج بن يوسف الثقفي عام 80 هـ. كشف الغمة، تحقيق النابوذة، ج 1، ص: 620

(6) "

(2) الأزكوي يلقبون المعتزلة بأصخاب العدل والتوحيد وكذلك يلقبونهم بالقدرية والعدلية انظر الشهرستاني، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم. الملل والنخل تحقيق محمد سيد كيلاني، ج 1، دار المعرفة، بيروت 1984،: ص:43 عمارة، محمد. المعتزلة ومشكلة الخرية الإنسانية. ط 2، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت: 1988 م، 78 - 79

(4)

التهانوي، محمد أعلى بن علي. كشاف اصطلاحات الفنون كلكتا: 1893 م، 1243، نقلان عن عمارة المرجع السابق، ص: 38

(6) الأزكوي،

، كشف الغمة، تحقيق النابوذة، ج 1، ص: 619.

86