دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٨٧دراسات في التاريخ العماني
كما ظهرت في الوقت نفسه دعاة للمرجئة وهي إحدى الفرق الكلامية ذات المفاهيم والآراء العقدية في مفهوم الإيمان. فهم يرون لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص". فقد
انتشرت مقالتهم في كثير من الفرق، وأول من قال بالإرجاء: ذر بن عبد الله المذحجي، وأشد أنواع الإرجاء الذين يقولون: إن الإيمان هو المعرفة بالله تعالى
(1)
وبرسوله، والإقرار بما أنزله الله وبما جاء به الرسول في الجملة دون تفصيل، والكفر هو الجهل بالله"، وقالوا: "الإيمان هو المعرفة بالله تعالى على الإطلاق، وهو أن للعالم صانعا فقط، والكفر هو الجهل به على الإطلاق وبدؤوا يدعون الناس للانضمام إليهم وقد استطاعوا إيجاد أتباع لهم من صفوف العمانيين وكثر المستجيبون لهم حتى وصلوا توام (البريمي)، فأظهر العلماء تخوفا من أن يعلو أمر هذه الجماعة وتنتشر بين العمانيين وقد تجلى ذلك في الرسالة التي أرسلها الشيخ هاشم بن غيلان إلى الإمام عبد الملك يبين له ما كان من أمر هذه الجماعة في صحار ويناشده فيها باتخاذ اللازم تجاه أصحاب القدرية والمرجئة وعدم السماح لهم بإظهار دعوتهم ونشر البدع بين الناس، كما طلب منه معاقبة من يرتد عن الإسلام (يقصد المذهب الأباضي) وحبسه فترة طويلة إن أعرض عن الرجوع إلى الدين الذي ارتضاه الله تعالى لنا، ويبدو أن الإمام لم يفعل شيئا حول ذلك
10 - موت موسى بن علي بن عزرة:
(2)
هو العلامة موسى بن علي بن عزرة الأزكوي كان من أجل علماء عمان وهو كما قيل من بني سامة بن لؤى بن غالب، ولد هذا الإمام في 10 جمادى
(1)
(2)
المزيد من المعلومات عن المرجئة انظر الشهرستاني، المصدر السابق: ص:139 وما بعدها ابن غيلان، أبو الوليد هاشم السيجاني الهميمي. سيرة هاشم بن غيلان إلى الإمام عبد الملك بن حميد السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان، ج 2، ط 1، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1986 م، ص: 36 - 38؛ السالمي، المصدر السابق ص: 137؛
87