دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٨٨دراسات في التاريخ العماني
الآخر سنة 177 هـ، وللشيخ موسى من المؤلفات كتاب (الجامع) المسمى جامع موسى بن علي، وكان والده من العلماء الأجلاء في عصر الإمام الوارث بن
كعب.
(1)
وكان الشيخ موسى من العلماء البارزين في الإمامة الثانية هو وأولاده من بعده، ومن المواقف التي أشير فيها على جهود الشيخ موسى بن علي هو ما قام به في الإنابة عن الإمام عبد الملك عندما كبر وقرر بعض العلماء خلعه فشاوروه، فكان من رأيه أن يبقى على إمامته والشيخ يصرف له أمور الدولة، كذلك أن مهنا بن جيفر قد أسن وكبر وأقعد، فاجتمع إلى موسى العلماء وهو يومئذ قاض. فقالوا له إن هذا الرجل قد أسن وضعف عن القيام بهذا الأمر فلو اجتمع الناس على إمام يقيمونه مكانه كان أضبط وأقوى على ذلك فخرج موسى بن علي حتى وصل إلى الإمام فلما دخل عليه جعل يسأله وينظر حاله فعرف الإمام معناه فقال: يا أبا علي جئت إليّ، والله لئن أطعت أهل عمان على ما يريدون لما أقام إمام معهم سنة واحدة ولجعلوا لكل حين إماماً ويولون غيره، ارجع إلى موضعك فما أذنت لك في الوصول ولا استأذنتني، ولا تقم بعد هذا القول، قيل فخرج موسى بن علي من حينه ولم يلبث أن مات موسى ومات الإمام بعده وكانت وفاة العلامة موسى في 8 ربيع الأول سنة 230 هـ
11 - عصيان ورفض قبيلة مهرة دفع الزكاة للإمام مهنا بن جيفر
(2)
استعمل المهنا بن جيفر على صدقة الماشية عبد الله بن سليمان وهو رجل من بني ضبة من أهل منح وكان يسكن عز فقيل إنه دخل أرض مهرة مصدقاً ووصل إلى رجل منهم يقال له وسيم بن جعفر وقد وجبت عليه فريضتان فامتنع إلا أن يعطي فريضة واحدة وإلا فانظر إلى قبور أصحابكم، ولعله يريد قبور
(1) البطاشي، إتحاف الأعيان ج 1، ص 238.
(2)
السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 149.
888