دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٩٠

دراسات في التاريخ العماني

12 - ثورة بني الجلندى بقيادة المغيرة بن روشن الجلنداني في عهد المهنا:

قام بنو الجلندى في عهد المهنا بن جيفر بثورة بقيادة المغيرة بن روشن

الجلنداني، وأيدهم بعض الناس، فدخلوا توام وكان أبو زياد الوضاح بن عقبة والياً للإمام عليها ()، فقتلوه، واحتلوا المدينة. فأرسل إليهم الإمام مهنا جيشاً بقيادة الصقر بن عزان، وعززه بقوة أخرى بقيادة والي صحار أبي مروان سليمان بن الحكم، ورافقهم المطار الهندي ومن معه، وبلغ الجيش اثني عشر ألفاً. فدخل الجيش توام وقضوا على الثورة وقتلوا قادتها، وهرب منهم من هرب. وعمد المطار الهندي ومن معه من سفهاء الجيش إلى دور بني الجلندى فأحرقها بالنيران، وفي هذه الدور حيوانات مثل البقر والغنم وغيرها، ولأجل ذلك سار الناس بإخراج هذه الحيوانات من وسط النار، فقيل أن النار أتلفت بين خمسين وسبعين داراً، وقيل إن نساء آل الجلندى خرجن من التوام هاربات إلى الصحراء، فلبثن بها مدة واحتجن إلى الطعام والشراب، فأرسلن جارية تحضر لهن ذلك، ولكن أحد جنود الإمام أبصرها وتعقبها حتى ابتعدت عن سكنى المدينة، ثم عمد إلى ما حملت هذه الجارية من أكل وشراب فأتلفه، تاركاً النساء في معاناتهن من الجوع والعطش)، قال أبو الحواري: "فلم يقل لنا أحد أن أبا مروان أمر بذلك ولا نهى عنه، قال: ولعله قد نهى ولم يسمع قال: ثم بلغنا أن الإمام بعد ذلك بعث رجلين إلى توام إلى القوم الذين احترقت منازلهم فدعوهم إلى الإنصاف ويعطونهم ما وجب لهم من الحق

(2)

(3)

لم تتفق المصادر العمانية على اسمه فهل هو الوضاح أم أبو الوضاح، والذي نميل إليه أنه الوضاح بن عقبة والي الإمام غسان على سمائل، وهو الذي في خفارته قتل الصقر بن محمد الجلنداني، ولعل هذه الثورة لأخذ الثأر لمقتل الصقر، انظر: السيابي، سالم بن

حمود. أصدق المناهج، ص: 53.

ابن عريق قصص وأخبار، ص: 115 - 116.

السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص: 152 - 153.

90

(2)

(3)

(1)