الصيب من حكم أبي الطيب
الجزء ١ · صفحة ٢٤ولا تحسبن المجد خمرا وقينةً فما المجد الا السيف والفتكة البكر الفتكة البكر: القتلة التي لم يسبق لها مثيل لا كما قال شباب العصر: ان التقدم والتحضر في شرب الخمر ولبس الذهب وحلق اللحى، وكان رجل من صناديد عمان مسجونا في سجن الامام الخليلي رحمه الله كان يوصي زملاءه في السجن يقول: يا اولادي السجن يشمل المسجون بفعل جليلة كالقتل وبسرق دجاجة فاذا كان ولا بد من المعصية فلا تعصوا الله بالشيء الحقير فان الله عظيم يُعصى بالعظيم لا بالحقير، قلت: ولا احكى هذا حثا على المعصية اعوذ بالله بل تعنيفا بمن يهين نفسه بالرذائل. وبعده كالتفسير له
وتضريب اعناق الملوك وان ترى لك الهبوات السود والعسكر المجر الهبوات:. جمع هبوه وهي الغبرة العظيمه المجر الجيش العظيم وتركك في الدنيا دويا كأنما تداول سمع المرأ انمله العشر وضعت اصبعك على أذنيك
كأنما
معناه: تسمع الدوي اذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقص على هبة فالفضل فيمن له الشكر معناه: اذا لم يرفعك فضلك عن شكر ناقص فالفضل له لا لك ينهاه يمدح ناقصا وهذا من كلام الحكمة، قال حكيم: من لم يرفع نفسه عن
ان
قدر الجاهل يُرفع قدر الجاهل عليه
وكما قال الطائي عباس انك للئيم وان
ومن ينفق الساعات في جمع
إذ صرت موضع مطلبي للئيم ماله مخافة فقر فالذي فعل الفقر
معناه: ان الذي يذهب أوقاته كلها في جمع المال فمتى يستريح بالمال
فهو اذا لا يزال فقيرا كما قال الآخر:
أمن خوف فقر تعجلته واخرت انفاق ما تجمع فصرت الفقير وانت الغني فما كان ينفع ما تصنع