الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٢٨

معناه

ولمن يُغالط في الحقائق نفسه ويسومها طلب المحال فتطمع ان من فكر في الدنيا ومكايدها وما تجره اليه من سوء عاقبته الوخيمة لا شك انه لا تصفوا له الحياة وانما تصفوا لمن لم يفكر واعطى نفسه هواها فان خوفه شيء من الدنيا غالطه ومنّى نفسه ان يدوم له السرور فهؤلاء الثلاثة الذين تصفوا لهم الحياة والى متى لا بد من الكدر كما قال الأول: من لي بعيش الاغبياء فانه لا عيش الا عيش من لم يعلم وكما قال ابو الطيب في ما سبق:

لحا الله ذي الدنيا مناخا لراكب فكل بعيد: ألهُمْ فيها معذب ثم اشار الى ان الحياة وان صفت لا تدوم.

اين الذي الهرمان من بنيانه ما قومه ما يومه ما المصرع الهرمان: بنيانان عظيمان بأرض مصر وارتفاع كل واحد منهما 400 ذراع وهما ثابتان، وما قومه وما يومه: ما استفهامية على قوله تعالى والحاقة

ما الحاقة والله

يدري

يقول الشاعر اين من هذه قوته ما فعل به الزمان وكيف كان هلكه لا

تتخلف الآثار عن اصحابها حينا فيدركها الفناء فتتبع معناه: انه كما ذهب من اثر الاثار كالهرمين ستتبع آثاره فتبيد ولو بعد

حين

يا من يبدل كل يوم حلة اني رضيت بحلة لا تنزع يصف الممدوح انه كان يبدل كل يوم حلة فيعطيها من أرادها فكيف الآن رضيت بهذه الحلة التي لا تبدل وهي الكفن نعم انها موعظة واية موعظة

واردف قوله:

مازلت تخلعها على من شاءها حتى لبست اليوم ما لا تخلع