الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٣٤

القالي: المبغض، والموامق: المحب

وأنفس ما للفتى تبه وذو اللب يكره انفاقه يعني: اعز ما في الرجل عقله والعاقل لا يرضى بأخراج عقله من نفسه. ولا يشتهي الموت من ذاقه (وقبله) وقد مت امس بها موتة وقوله هذا ينفر عن شرب الخمر

کلام اكثر من تلقى ومنظره مما يشق على الآذان والحدق

قال الشارح: وهذا البيت من احسن المعاني، الحدق

مقلة العين

جمع

حدقه وهي

والأسى قبل فرقة الروح عجز والأسى لا يكون بعد الفراق إلف هذا الهواء اوقع في النفس ان الحمام مر المذاق الأسى: الحزن، قال الأوحدي هذان البيتان حث على الشجاعة وتحذير من الجبن قال ابو العلاء: هذان البيتان متناهيان في الصدق وحسن النظام ولو لم يقل شاعرهما سواهما لكان له شرف منهما وجمال وهذا منقول من قول حكيم: النفوس البهيمية تألف ساكنة الاجساد الترابية) فلذلك تصعب عليها مفارقة اجسامها والنفوس الصافية ضد ذلك

والغنى في يد اللئيم قبيح قدر قبح الكريم في الإملاق كما قال حكيم: قبيح بذى الجدة ان يفارقه الجود لانهما اذا اعتدلا كان اعتدالهما كشيء واحد وقال العطوي: نعمة الله لا تعاب ولكن ربما استقبحت على أقوام لا يليق الغني بوجه ابى يعلى ولا نور بهجة الاسلام وسخ الثوب والقلانس والبرذون والوجه والقفا والغلام ولكن صهيل الجياد غير النهاق (وقبله) لم نزل نسمع المديح