الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٣٦

فانه يصلح للعموم ومعناه: رب امرأةٍ خير من رجل وما يضير الشمس كونها أنثى ولا يرفع القمر عليها لأنه ذكر ويدفن بعضنا بعضا ويمشي أواخرنا على هام الأوالى

كما قال المعري: خفف الوطئ ما اظن اديم الارض الا من هذه الاجساد رب قبر قد صار قبرا مرارا ضاحك من تزاحم الاضداد وكما قال النابغة: حسب الخليلين ان الارض بينهما هذا عليها وهذا تحتها بالي وصاغه ابو مسلم الرواحي العماني فقال:

نقي من غبار الارض بيض ثيابنا وتلك رفات الهالكين تطير فكم عين مقبلة النواء كحيل بالجنادل والرمال و مغض كان لا يُغضى لخطب وبال كان يُفكر في الهزال معناهما: كم عين كانت لعزتها وشهرتها تقبل نواحيها فصارت تحت الارض مكحولة بالاحجار والرمال، وكم مغض مغضوض عنه بالقهر كان لا يغضى للخطوب الكبار وبال ـ عقل ـ يفكر في الهزال لو رأى هزالا اما اليوم فهو هزيل في غاية الهزال. وليس بأول ذى همة دعته لما ليس بالنائل البيت يصلح للمثل وان كان اصله لمعنى مقصود فكم من انسان له همة

وأمل ان يناله فقصر دونه.

فذى الدار اخون من مومس واخدع من كفة الحابل

تفانى الرجال على حبها وما يحصلون على طائل المومس: المرأة الفاجرة كل يوم تعاهد رجلا وتغدر بالاول وهكذا شأنها و الحابل الصائد الذي ينصب الحبالة ليصيد بها فشبه الدنيا بهذين تحذيرا من