الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٤

فقال النبي

صلى الله

: إلى أين يا أبا ليلى؟ فقال: إلى الجنة بك يا رسول

الله، قال: نعم، إن شاء الله فلما أنشده ولا خير في حلم إن لم تكن له بوادر تحمى صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا قال له النبي: لا: لا فض الله فاك ونحن نعلم أن الرسول الله كان يحث حسان على قول الشعر في الدفاع عن الإسلام، ويدعو له: «اللهم أيده بروح القدس»، وقد سمع ع قصيدة كعب بن زهير المشهورة بانت سعاد وخلع عليه بردته، والأخبار في ذلك كثيرة، كما كان الصحابة والخلفاء يحفظون الشعر ويسمعونه، ويروى عن سيدنا عمر بن الخطاب قوله يوصى إبنه عبدالرحمن: «يا بني صل رحمك واحفظ محاسن الشعر يحسن أدبك، فإنّه من لم يعرف نسبه لم يصل رحمه، ومن لم يحفظ محاسن الشعر لم يؤد حقاً و لم يغترف أدباً»، ويروى عنه أيضاً قوله: «أرووا من الشعر أعفه، ومن الحديث أحسنه ومن النسب ما تواصلون

به وتعرفون، فرب رحم مجهولة قد عرفت فوصلت، ومحاسن الشعر تدل على مكارم الأخلاق، وتنهى عن مساويها وكان الخليفة الأموي: معاوية بن أبي سفيان يدرك أهمية الشعر وأثره

في تهذيب النفوس يروى عنه أنه قال: «لقد رأيتني يوم صفين، وقد دعوت بفرسي ثلاث مرات أريد الفرار، فما ردني إلا الأبيات التي قالها عمرو بن الإطنابة الأنصاري: ابت لي عفتي وأبي حياتي وأخذى الحمد بالثمن الربيح و اقدامي على المكروه نفسى وضربى هامة البطل المشيح وقولى كلما جشأت لنفسي مكانك تحمدى أو تستريحي لادفع عن مكارم صالحات واحمي بعد عن حسب صريح