الصيب من حكم أبي الطيب
الجزء ١ · صفحة ٤٣خامر: خالط، والصب: الشديد الشوق.
ومعناه: اذا خالط قلب محب هوى من يحبه ملكه واستولى عليه فما ظهر من تغير حاله دليل لكل عين على ما يضمره ومخبر عما يجنه ويستره. وكثير من السؤال اشتياق وكثير من رده تعليل معناه: ان كثيرا من السؤل اشتياق يقود اليه استحكام التطلع والتوق
وكثير من الجواب تعليل للسائل دون جهل بحقيقة ما يطلبه. كلما رحبت بنا الروض قلنا حَلَب قصدنا وانت السبيل البيت وان كان خاصا لكنه صالح للاستشهاد
وحلم الفتى في غير موضعه جهل (قبله) اذا قيل رفقا قال للحلم موضع كما قال سالم بن وابصه: ان من الحلم ذلا انت عارفه والحلم عن قدرة فضل من الكرم اذا صديق نكرتُ جانبه لم تعينى في فراقه الحيل في سعة الخافقين مضطرب وفي بلاد من اختها بدل
الخافقان: الشرق والغرب لان الريح تخفق بينهما كما قال الشاعر: اذا تنكر خل فأتخذ بدلا فالارض من تربة والناس من رجل ابلغ ما يطلب النجاح به الطبع وعند التعمق الزلل معناه: إذا فعل الإنسان الشيء الصحيح بطبعه وجد النجاح فيه، وإذا تعمق وتكلف اخطأ وزل، كما قال عبد القدوس: فدع التعمق في الامور فانما قرب الهلاك بكل من يتعمق اشد الغم عندي في سرور تيقن عنه صاحبه انتقالا معناه: ان من عرف انه ينتقل عن السرور الذي هو فيه يكون عنده
من اشد الغم ومن يك ذا قم مر مريض يجد مُراً به الماء الزلالا