الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وانما يبلغ الانسان طاقته ما كل ما شية بالرجل شملال

الشملال: الناقه القويه السريعه

معناه: ليس كل كريم يبلغ غاية الكرم ولا كل شريف يبلغ غاية الشرف وكل واحد يطلب ان يكون سيدا لولا المانع الذي هو الجود والفقر والاقدام: القتال وانما السيادة لمن لا يفكر في الاقلال ولا في الهلاك، كما قال الشاعر: ببذل وحلم ساد في قومه الفتى وكونك اياه عليك عسير انا لفي زمان ترك القبيح به من اكثر الناس احسان واجمال معناه: نحن في زمن ترك القبيح به فضل واحسان لقلة المحسنين وكثرة المفسدين كما قال ابو نواس: وصرنا نرى ان المتارك محسن وان خليلا لا يضر وصول وقول حكيم: من لم يقدر على فعل الفضائل فليكن فضائله ترك الرذائل. كما

جاء في الاثر: حسنات الابرار سيئات المقربين) ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته ما قاته وفضول العيش اشغال معناه: ما يُخلده الانسان من الذكر الجميل بعد موته يُعد عمرا ثانيا والكفاف الحاجة القصوى للانسان و من طلب غير ذلك من الدنيا فانه يتعلق

هي

من الرزق بالفضول يشغله والمطلوب من الدنيا العفاف والكفاف فقط كما قال حكيم: تخليد

الذكر في الكتب عمر لا يبيد وهو كل يوم جديد

فصعب العلى في الصعب والسهل في السهل (وقبله) ذريني أنل ما لا ينال من العلى معناه: لا يدرك من المعالي ما تجل قيمته الا بتكليف ما تعظم مشقته فما كان اصعب كان انبل واعلا

ولابد دون الشهد من إبر النحل (وقبله) تريدين لقيان المعالى رخيصة معناه: يقرب من الاول ومن أراد لذة العسل فليصبر على لسع النحل وهكذا .. وكما قال العتابي: