الصيب من حكم أبي الطيب
الجزء ١ · صفحة ٥١لا يحسب الاقلال عدما بل يرى ان المقل من المروة معدم
أرى إناسا ومحصولى على غنـ وذكر جود ومحصولى على الكلم كما قال حكيم: من كان همته الاكل والشرب والنكاح فهو بطبع البهائم
لا تعلم انه متى يخلى بينها وبين ما تريده لم تفعل شيئا غير ذلك. ولكن معدن الذهب الرغام (وقبله) وما انا منهم بالعيش فيهم الرغام: التراب، معناه: ان الذهب مقيم في التراب وهو اشرف منه خليلك انتَ لا مَن قلت خلى وان كثر التجمل والكلام معناه: ليس لاحد صديق إلا نفسه وليس كل من يقول لك خليلي هو خليلك وان كثر تملقه ولأن لك قوله
ولو حيز الحفاظ بغير عقل تجنب عنق صيقله الحسام معناه: لو كان الانسان بغير عقل ولا تمييز يفضله على سائر المخلوقات لكان السيف لا يقطع عنق صيقله، والصيقل: جلاء السيوف وشحاذها
انه يعني
سيميز الاشياء بلا حاجة الى العقل.
وشبه الشيء منجذب اليه واشبهنا بدنيانا الطغام الطغام: الجهال وهو مأخوذ من قول حكيم: الاشكال لاحقة باشكالها كما ان الاضداد مباينة لاضدادها، ومعناه: ان الشيء يميل الى شكله والدنيا خسيسة فلذلك الفت الخساس لانهم اشكالها في اللوم والشكل الى الشكل
اميل ومن امثال العامه الجوز الفارغ يتدحرج بعضه الى بعض). ولو لم يعل الا ذو محل تعالى الجيش وانحط القتام القتام: الغبار، معناه: ربما علا من ليس اهلا للعلو ولو كان عال له
قدر لكان الجيش فوق والغبار تحت. ولو لم يُرع الا مستحق لرتبته اسامهم المسام ومعناه: قريب من الاول لو لم يل الأمور إلا من يستحقها لتخلى الناس