الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٥٤

اسرع السحب في المسير الجهام (وقبله) ومن الخير بطئ سيبكِ عنى

الجهام: السحاب لا ماء فيه فهو سريع في السير

ان بعضا من القريض هذاء ليس شيئا وبعضه احكام منه ما يجلب البراعة والفضل ومنه ما يجلب البرسام البرسام: نوع من الجنون صاحبه يكثر اللغط والتخليط في الكلام من الحلم ان تستعمل الجهل دونه اذا اتسعت في الحلم طرق المظالم وان ترد الماء الذي شطره دم فتسقى إذا لم يسق من لم يزاحم معناه: إذا كان حلمك داعيا إلى ظلمك فمن الحلم ان تجهل كما قال حكيم: ثلاثة ان لم تظلمهم ظلموك ولدك وزوجتك وعبدك نسب صلاحهم إلى ظلمهم قلت: لا يُعد ذلك ظلما وانما هو عدل في حقهم لكن الذي يناسب

قول الشاعر: فلا خير في حلم اذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه ان يكدرا ولولا احتقار الأسد شبهتها بهم ولكنها معدودة في البهائم معناه: لولا ان الأسد من البهائم لكنت شبهت هؤلاء الناس بهم، كما قال ابو مسلم العماني: وتشبيهم بالاسد تقريب ناعت وشتان اقمار الدجي والبهائم قلت: وقفت مع اديبين عمانيين يتذاكران هذين البيتين ايهما ابلغ في المعنى فاتفقا ان لفظة – شتان – من بيت ابي مسلم تأتى على بيت ابي الطيب كله والاديبان هما الشيخان محمد بن عيسى الحارثي وابو الوليد سعود بن حميد القاضي وذلك في سنة 1366 هـ

اذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم فطعم الموت في امر صغير كطعم الموت في امر عظيم الدخول في المهالك، والغمرات: الشدائد، والمروم: المطلوب