الصيب من حكم أبي الطيب
الجزء ١ · صفحة ٥٥معناه: ان الانسان يهلك فالافضل ان يكون هلاكه لطلب امر عظيم لا لطلب امر حقير ومن امثال اهل عمان: طيحة من فحل ولا طيحة من نشو والطيحة: يعني السقوط، والفحل: ذكر النخيل، والنشو: اردأ النخيل يرى الجبناء ان العجز عقل وتلك خديعة الطبع اللئيـ هذا البيت والذي قبله في معنى واحد. وكل شجاعة في المرأ تغني ولا مثل الشجاعة في الحكيم معناه: ان الشجاعة في الحكيم تكون احسن من الشجاعة في غيره والشجاعة محمودة في كل واحد. وفي الحكمة: الشجاع محبوب الى عدوه والجبان مبغوض الى امه
وكم من عائب قولا صحيحا و آفته من الفهم السقيد معناه: كم من انسان يعيب قولا لانه لا يفهمه كما قال ابو تمام وقد قال له ابو سعيد الضرير يا أبا تمام لِمَ تقول ما لا يُفهم قال له ابو تمام: لم لا تفهم ما يُقال قال في الامالي لا يصدر هذا الكلام الا من فضل عزيز ولكن تأخذ الافهام منه على قدر القريحة والعلوم القريحة: خالص الطبع، ومعنى البيت ان كل اذن تسمع الكلام لكن يختلف الاخذ منه بين الذكي والغبي وهو مأخوذ من قوله تعالى واذا لم يهتدوا به فسيقولون هذا افك قديم وقال الشاعر:
والنجم تستصغر الابصار طلعته والذنب للعين لا للنجم في الصغر لهوى النفوس سريرة لا تُعلم عرضا نظرتُ وخلت الى اسلم العرض: النظرة فجأة. معناه: ان سريرة الهوى فجأة ولا يقدر الانسان ان يحترس منها، اللهم الا ان حبس نظره ولا يقول انظر فلعلي اسلم ويقول
الشاعر:
ان المحبة امرها
تلقى اليك وما لها