الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٦١

كما قال الآخر: (على النفوس جنايات من الهمم وكما قال ابو الطيب قبل: تسود الشمس منا بيض اوجهنا ولا تسود بيض العذر واللمم وكأن حالهما في الحكم واحدة لو احتكمنا من الدنيا الى حكم وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام معناه: العجب ان الشمس تلوح الوجوه فتغيرها ولا تغير الشعر والعذر (جمع) عذار، واللمم (جمع) لمّه، والمناسب ان تسود الكل ولو حكم حاكم من اهل الارض لحكم بهذا ولكن الحاكم الحكيم هو الذي قضى بذلك المجد للسيف ليس المجد للقلم (وقبله) حتى رجعت واقلامي قوائل لي يعني: ان العالم وان قال وأرشد لا يُسمع وانما المجد للهيبة لان معها السيف كما قال ابو تمام: السيف اصدق أنباء الكتب في حده الحد بين الجد واللعب الله ولا أدل على ذلك من معاملة قريش لرسول الله (ع) اذ كان داعية للاسلام كان يلقى على ظهره سلا الجزور ويُضرب ويشتم فلما دخل مكة فاتحاً قالوا: اخ كريم وابن اخ كريم ملكت فاسجح اكتب بنا أبداً بعد الكتاب به فان غفلت فدائي قلة الفهم

من

تفسير لما قالت الاقلام في البيت الاول والقلم دائما خادم للسيف. اسمعتني ودوائي ما اشرت به فإنما نحن للأسياف كالخدم الضمير للاقلام معناه: ان الدواء في الرأى الذي اشرت به والا اعمل

به فانما انا غبي ثم ايد هذا الرأى بقوله: من اقتضى بسوى الهندي حاجته اجاب كل سؤال عن هل يلم معناه: ان من لم يستعمل السيف اذا سئل هل قضيت حاجتك قال

أبدا لم اقضها.

ولم تزل قلة الانصاف قاطعة بين الرجال وان كانوا ذوي رحم