الصيب من حكم أبي الطيب
الجزء ١ · صفحة ٦٣معناه: ان العمر هو الذي يدبر الشجاعة فلا تمكن شجاعة بلا تدبير. فإذا هما اجتمعا لنفس مرة بلغت من العلياء كل مكان المرة: هي القويه ومن قوله تعالى وذو مرة فأستوى.
ولربما طعن الفتى اقرانه بالرأي قبل تطاعن الأقران
مفهوم.
لولا العقول لكان ادنى ضيغم ادنى الى شرف من الانسان الضيغم (الاسد) معناه: لولا العقل في الانسان لساواه أدنى حيوان. ولما تفاضلت النفوس ودبرت ايدي الكماة عوالي المران الكماة: الشجعان، والمران: القنا كما قال المأمون: الاجساد ابضاع ولحوم وانما تتفاضل العقول فانه لا لحم اطيب من لحم واذا الرماح شغلن مهجة ثائـ شغلته مهجته عن الاخوان المهجة: النفس، معناه: اذا اشتغل الانسان بنفسه فمن باب أولى ان
يشتغل عن اخواته، وشراح هذا البيت قلبوا معناه الظاهر فجعلوا عن بمعنى الباء فصار مديحا كقوله تعالى وما ينطق عن الهوى أي بالهوى وقالوا هذا البيت يدل على فصاحة المتنبي واتساع علمه في لسان العرب ولو لم يكن له الا هذا البيت لكفاه
تلقى الحسام على جراءة حده مثل الجبان بكف كل جبان
معناه: ان السيوف لا تغني شيئا اذا لم تكن في ايدي الشجعان
الحب ما منع الكلام إلا لسنا وألذ شكوى عاشق ما أعلنا معناه: ان الحب غايته ان يمنع لسان المحب من الكلام فلم يقدر على وصف ما في قلبه اذا رأى المحبوب والذ شكوى من ذلك ما كان علنا والحر ممتحن بأولاد الزنا (وقبله) وانة المشير عليك في بضلة