الصيب من حكم أبي الطيب
الجزء ١ · صفحة ٦٥معناه: لا يعجب الذليل بحسن ثوبه مثل الدفين لا يعجبه. كفنه كما قال
حكيم: ليس جمال الظاهر من الانسان مما يستدل به على حسن فعله وفضله ان النفيس غريب حيثما كانا (وقبله) وهكذا كنت في اهلي وفي وطني النفيس: العزيز، معناه: ان العزيز الكريم في بلده غريب واينما كان لان
امثاله قليلون
لا تلق دهرك الا غير مكترث ما دام يصحب فيه روحك البدن كما قال حكيم: ايام الحياة لا خوف فيها كما ان ايام المصائب لا بقاء فيها قلت: هو يشبه قوله: (ولا تشك الى خلق .. الخ. فما يدوم سرور ما سُررت به ولا يرد عليك الفائت الحزن كما قال حكيم: الايام لا تديم الفرح ولا الترح والاسف على الماضي يضيع
العقل لا غير ما كل ما يتمنى المرأ يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
مفهوم.
اعانه
اعانا من
صحب الناس قبلنا ذا الزمانا وعناهم من شأنه ما عنانا وتولوا بغصة كلهم منه وان سر بعضهم احيانا ربما تحسن الصنيع لياليه ولكن تكدر الاحسانا وكانا لم يرض فينا بريب قال الشارح: هذا البيت والذي قبله احسن ماقيل في الزمان وان طباعه الشر، وفعل الزمان منسوب الى القضاء وانما الزمان لا يفعل شيئا، وقال بعض العقلاء لو وصفت الدنيا نفسها لما عرفت مثل ما وصفها ابو نواس
إذ قال:
الدهر حتى
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق وما الناس إلا هالك وابن هالك وذو نسب في الهالكين عريق