الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠1006
آثار الإمام جابر بن زيد
(3110/ 1255) - … وكان خردلة يقتل المسلمين، قال: فأخذ الرجل خنجرا
ثم دخل المسجد يوم الجمعة، فقام إلى جنب الرجل فلما سجد توخاه به فقتله (1)
(3111/ 1255) - وأما قول القائل: ما أفضل الجهاد يا أبا الشعثاء؟ فقال له جابر: قتل قاتل خردلة، وخردلة رجل من المسلمين قتله رجل فأشار به إليه، فقال: لا، حتى تضع يدك عليه، فإني خشيت أن أقع في غيره، فجاز أبو الشعثاء خلف الرجل فوضع كفه عليه، فقام إليه الرجل فقتله. وطلبوا إلى الرجل أن يدلهم على من أشار إليه بقتله وامتنع، فقال جابر: وكنت أخشى أن يشير إلي حتى قتلوه.
فإن قال قائل: فلم أجزتم قتل الرجل بخردلة بأمين واحد، أيجوز للرجل البسط إلى الدماء بأمين واحده، وأخرى على فعل لم يره و لم يقف عليه أنه فعله، وأخرى وهل لأحد عليه سبيل من أولياء الدم؟
اعلم أن جابر بن زيد إمام في مقام الجماعة، وإنما يراعى الشاهد في الأحكام
(2)
التي تجري بين الناس 2
وعابه عنهم
(3112/ 1255) - وإن خرج من مذهب المسلمين وخالفهم وطعن في مذهبهم فقد حل قتله واغتياله، بأي سبب وصلوا إلى إهلاكه وقتله به، كما فعل الإمام الصالح جابر بن زيد الله حين سئل عن أفضل الجهاد، فقال للسائل: أفضل الجهاد قتل خردلة، فأخذ الغلام خنجرا قسمه فمضى مع رجل من المسلمين إلى المسجد، فنعت له خردلة فلم يرض حتى وضع الرجل يده على خردلة فانصرف، ودخل الغلام فضربه بين كتفيه فقتله، فأخذ الغلام فقتله الوالي بعد ذلك
وكان خردلة هذا فيما وجدت من أهل هذه الدعوة ثم خرج عنها وتركها فجعل يطعن على المسلمين ويدل على عوراتهم بذلك استحل جابر -
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 7069، ص 132
(2) الوارجلاني: الدليل والبرهان مج 02، ج 3، ص 204200.