الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩١كتاب الأقضية والأحكام والحدود والديات
1017
البخاري إلى ضعف الخبر الذي ورد في قتل من زنى بذات محرم، وهو ما رواه صالح بن راشد قال: أتي الحجاج برجل قد قد اختصب أخته على نفسها فقال: سلوا من هنا من أصحاب رسول الله، فقال عبد الله بن المطرف: سمعت رسول الله يقول: «من تخطى الحرمتين فخطوا وسطه بالسيف»، فكتبوا إلى ابن عباس فكتب إليهم بمثله؛ ذكره ابن أبي حاتم في العلل، ونقل عن أبيه أنه روى عن مطرف بن عبد الله بن الشخير من قوله، قال: ولا أدري أهو هذا أو لا، يشير إلى تجويز أن يكون الراوي غلط في قوله عبد الله بن مطرف وفي قوله سمعت، وإنما هو مطرف بن عبد الله ولا صحبة له. وقال ابن عبد البر: يقولون إن الراوي غلط فيه. وأثر مطرف الذي أشار إليه أبو حاتم أخرجه ابن أبي شيبة من طريق .. وقد استرسل ابن حجر في بيان ما ضعفوا به الخبر المذكور، فليرجع إليه في حكم من طلق وجامع جاهلا قبل المراجعة أو راجع ولم يشهد:
-1271
(3150/ 1271 - سُئل أبو عبيدة عن الماس بعد الطلاق جهلا .... تحرم بالوطء، ويُحدَّان به عند ابن عباس و جابر
(2)
قلت
(3151/ 1271) - وإذا طلق الرجل زوجته طلقة أو اثنين ثم وطئها قبل أن يراجعها بالإشهاد بالبينة فإنها تحرم عليه في قول أصحابنا، ولم نعلم بينهم في ذلك اختلافا .... وذكر ابن [[المغلس]] في كتابه أن جابر بن زيد كان يرى أن عليه الرجم).
(1) ابن حجر: فتح الباري، ج 12، ص 118/ م أ.
(2) اطفيش: نفسه، ج 07، ص 109.
(3) في الأصل: ابن المفلس، ولم أجد من يحمل هذا الكنية عند الإباضية ولا عند غيرهم، وقد ضبطه زهران المسعودي في كتابه الإمام ابن بركة ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع، ص 68، ولعله قد اطلع على أصل الكتاب. وابن الغلس بالغين المعجمة هو أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن
محمد
بن
المغلس وإليه انتهت رياسة الداوديين في وقته ولم ير مثله فيما بعد، وكان فاضلا عالما نبيلا صادقا ثقة مقدما عند جميع الناس ومتزله ببغداد على نهر مهدي يقصده العالم من سائر البلدان وتوفي لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وله من الكتب … كتاب المزني وكتاب الطلاق، كتاب