الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١كتاب الأقضية والأحكام والحدود والديات
1037
1303 - في الحيازة ومدتها، وهل تسمع الدعوى في الأصول بعد مضي مدة الحيازة:
فهي
(3221/ 1303) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حاز أرضا وعمرها عشر سنين والخصم حاضر لا يغير ولا ينكر للذي حازها وعمرها، ولا حجة للخصم فيها» (1)
- (3222/ 1303)
قال الربيع عن أبي عبيدة عن أبي الشعثاء في هذا: إن
ما حيز من الدور والرباعات منذ خمس وعشرين سنة، وأهلها حضور لم يغيروا و لم ينكروا، ثم جاؤوا بعد ذلك يحتجون بالخصومة أنه لا يتلفت القاضي إلى شيء من دعواهم، ولا يرفع شيئا من شأنهم، ولا يفتح هذا الباب على نفسه فيطول وقال عبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد كما روى الربيع عنهما، وقال: ما أدري ما هذا وما وجهه، ولا أرى أن يبطل الْحَقِّ تقادمُهُ، غير أن أهل الحجاز قد رووا عن النبي ل لعل الله أنه قال: «من حاز شيئا وعمره عشر سنين فهو له» .... وكذلك روى لي أهل العراق إلا أن أبا عبيدة
عناه ويشتد بلاه
6 …
يتحدث عن جابر بن زيد أنه احتاط فجعل بعد عشر سنين عشرة أخرى (2)
(3223/ 1303) - قال الربيع عن أبي عبيدة: رفع رجل من أهل البصرة إلى أبي الشعثاء رقعة فيها مسألة فقال: يا أبا الشعثاء ما تقول في رجل كانت له دار بالبصرة وأنها خربت، واشتغل عنها في بعض أسفاره، ثم رجع ووقع فيها رجل من هؤلاء فابتناها وحازها وعمرها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين، وهو لم يقدر على خصومته ولا دفعه؟ قال؛ فأجابه أبو الشعثاء في ظاهر رقعته: قد فهمت مسألتك التي سألتني عنها، وإني لا أخالك تقدر على أخذ دار عمرها صاحبها خمسا وعشرين سنة أو ثلاثين سنة وأنت حاضر لحيازته وعمارته وبنيانه
(1) الربيع: الجامع الصحيح، ج 2، ص 155، رقم 601. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، ص 253 - 254. المدونة الصغرى، ج 02، ص 233 - 234. اطفيش: شرح النيل، ج 13، ص 513، ص 517 - 518.