الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧كتاب التفسير وعلوم القرآن
227
الزنى؛ قال: وسمعتُ الحسن وأبا الشعثاء يقولان: فإن فعلت حل لزوجها أن يكون هو يسألها الخلع لتفتدي (1).
(90/ 48) - حدثنا أبي ثنا نعيم بن حماد وأبو زياد القطان قالا ثنا زياد بن الربيع ثنا صالح الدهان عن جابر بن زيد أن ابن عباس كان يقول في هذه الآية: الفاحشة المبينة النشوز وسوء الخلق، وكان يقول: إذا نشزت وساء خلقها أخرجها (2).
(91/ 48) - وانظر كتاب النكاح، المسألة رقم (1022) متى يحل للرجل أن
يخلع امرأته
49 - في قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَنْ تَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتَ أَيْمَانَكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ … ذَلِكَ لِمَنْ
خشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ) (النساء: 25):
الأمة
(92/ 49) - روي عن عطاء وجابر بن زيد وإبراهيم قالوا: إذا هوي فله أن يتزوجها وإن كان موسرا إذا خاف أن بها، فكان معنى الطول عند
يزني
هؤلاء في هذا الموضع أن لا ينصرف قلبه عنها بنكاح الحرة، لميله إليها ومحبته لها، فأباحوا له في هذه الحال نكاحها (3).
(93/ 49) - وظاهر الآية أن الطول هنا هو القدرة على بذل مهر لامرأة حرة لتزوجها؛ أولى أو ثانية أو ثالثة أو رابعة، لأن ذكر عدم استطاعة الطول في مقابلة قوله: هو أن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم وقوله: فَتَأْتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}، ولذلك كان هذا) {الأصح في تفسير الطول، وهو قول مالك، وقاله ابن عباس و … وجابر بن زيد (4)
(1) الطبري: التفسير، ج 4، ص 310/ م ت.
(2) ابن أبي حاتم: التفسير، ج 03، ص 904.
(3) الجصاص: أحكام القرآن، ج 03، ص 109 / م ت، ج 2، ص 224/ جف.
(4) ابن عاشور: التحرير والتنوير، ج 05، ص 13.