الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠260
منه
آثار الإمام جابر بن زيد
(210/ 101) - قال جابر: سُئل ابن عباس عن الله هل يخلو منه مكان؟ قال: قال الله تعالى: مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةِ الاّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَة الا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدنى من ذلكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا له، فأخبر عزوجل أنه لا يخلو مكان وأنه شاهد [خ: مشاهد] لكل مكان حاضر [خ: محاضر] بكل مكان على الإحاطة والتدبير، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وقال: ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَريد} (ق: (16)، وقال: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ كم (الأنعام: 03)، وقال لموسى وهارون: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ (طه: 46)، وقال: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمُ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ (النساء: 108)، وقال: ﴿وَلا يُحيطُونَ به علمًا﴾ (طه: (110)، وقال: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوا و أحَدٌ (الإخلاص: 04)، وقال: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (مريم: 65)، وقال: عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، وقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ) (فاطر: 10)، وقال: عَامِتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ (الملك: (16)، وقال: لا يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرض (السجدة: 05)، ونحو ذلك من القرآن، فأخبر عنه أنه تعالى لا يخلو منه مكان في السماوات العلى والأرضين السفلى، ولا يجوز أن يأخذوا ببعض القرآن دون بعض، لأنه يصدق بعضه بعضا، وهو عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}، ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (سبا: (47)، وهو بِكُلِّ شَيْءٍ مُحيطه (فصلت: 54)، بلا تكييف، ولا تحديد، ولا تمثيل، ولا تشبيه، ولا توهيم
-
في قوله تعالى: إني مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرَى (طه: 46):
- انظر المسألة
رقم (154) في قوله تعالى: ومَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَة الا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةِ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمُ أَيْنَ مَا كَانُوا) (المجادلة: 07).
(1) الربيع: نفسه، ص 223 - 224، رقم 858.