الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨288
-154
آثار الإمام جابر بن زيد
- في قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِن تَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنى مِن ذَلِكَ وَلا أَكثرَ إلَّا هُوَ مَعَهُمُ أَينَ مَا
كانوا (المجادلة: 07):
(292/ 154) - قال جابر: سُئل ابن عباس عن الله هل يخلو منه مكان؟ قال: قال الله تعالى: مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةِ الاّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَة الا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ه، فأخبر عزوجل أنه لا يخلو منه مكان وأنه شاهد [خ: مشاهد] لكل مكان حاضر [خ: محاضر] بكل مكان على الإحاطة والتدبير، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وقال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (ق: 16)، وقال: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ (الأنعام: 03)، وقال لموسى وهارون: هو أنّني مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} (طه: (46)، وقال: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمُ إِذْ يُتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ (النساء: 108)، وقال: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ به علمًا كم (طه: (110)، وقال: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوا احدة (الإخلاص: 04)، وقال: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (مريم: 65)، وقال: عَلَى الْعَرْشِ استوي مه (طه: 05)، وقال: هو اللَيهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصالح (فاطر: (10)، وقال: عَامِتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ (الملك: 16)، وقال:
ويُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ} (السجدة: 05)، ونحو ذلك من القرآن، فأخبر
أن
عنه أنه تعالى لا يخلو منه مكان في السماوات العلى والأرضين السفلى، ولا يجوز يأخذوا ببعض القرآن دون بعض، لأنه يصدق بعضه بعضا، وهو عَلَى الْعَرْشِ استوى، و وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (سبا: 47)، وهو بِكُلِّ شَيْءٍ
6
محيط (فصلت: (54)، بلا تكييف ولا تحديد ولا تمثيل ولا تشبيه ولا توهيم
(1) الربيع: الجامع الصحيح، ج 03، ص 224223، رقم 858.
(1)