الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨338
آثار الإمام جابر بن زيد
220 في التقية، وهل تجوز بالفعل أم هي بالقول فقط، ومتى تجوز (أيام
الجبابرة)، وفي الإكراه على الكفر
:
(480/ 220) - قال جابر بن زيد]]: سئل ابن عباس عن التقية فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رفعَ الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما لم يستطيعوا وما أكرهوا عليه» (1). (481/ 220) - وقال: «قل الحق وإن كان مرا، ولا تشرك بالله شيئا وإن عذبت أو أحرقت [خ: وإن قتلت أو عذبت أو حرقت]». قال الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد: يعني بذلك الشرك بالقلب، وأما باللسان فقد أباحه الله لمن أكره (2). (482/ 220) - قال الله عز وجل: لو مَن كَفَرَ بالله من بَعْد إيمانه إلا مَنُ أكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنُ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النحل: 106) … ، وقال بعضهم: الآية منسوخة بحديث ابن عُكيم قال: «كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر: أن لا تنتفعوا من بإهاب ولا عصب، وأن لا تشرك بالله شيئا ولو عذبت أو أحرقت بالنار»، فنسخ بهذا الحديث الآية. وقال جابر بن زيد الله: إنما يوجه الحديث إلى الضمير دون اللسان (فالآية باقية على إباحتها) (3).
الميتة
(483/ 220) - روي عن الضحاك وجابر بن زيد أنه قال: التقية باللسان (4). (484/ 220) - إن من العلماء من قال: إن التقية تختص بالأقوال دون الأفعال وروي ذلك عن ابن عباس وأبي العالية وأبي الشعثاء (5) والربيع بن أنس و … (6)
(1) الربيع: نفسه، ج 03، ص 200، رقم 794.
(2) الربيع: نفسه، ص 199، رقم 790
•
(3) الواجلاني: العدل والإنصاف، ج 02، ص 54.
(4) ابن أبي حاتم: التفسير، ج 02، ص 630. الشوكاني: فتح القدير، ج 01، ص 332/ م ت.
(5) لم أجد ما ينفي كونه جابر بن زيد.
(6) السفاريني: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 02، ص 84/ جف.