الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦386
آثار الإمام جابر بن زيد
ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروه وتضرعوا وتصدقوا، ثم قال: يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. قالت عائشة: وأمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر».
قال الربيع: وكان جابر ممن يثبت عذاب القبر
(1)
(681/ 298) - أبو عبيدة عن جابر قال: بلغنا عن رسول الله أنه: مر برجلين يعذبان في القبر فقال: يعذبان وما يعذبان بكبيرة؛ أما أحدهما فقد كان لا يستبرئ [خ: يستتر] من البول، وأما الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة». [[قال]] أبو عبيدة: وكان جابر ممن يثبت عذاب القبر (2).
(682/ 298) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن؛ اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» (3).
(683/ 298) - جابر بن زيد عن رسول الله له، وذكره عنه غيره، أنه ال قال: «إذا وضع الميت في قبره وسوي عليه فإنه يسمع نعال القوم حين ينصرفون عنه، لأنه حمل من بيته وروحه مع الملائكة، فإذا وضع في قبره يأتيه ملكان أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف، فيقعدانه فيقولان له: يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فإن كان مؤمنا قال: الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبي، فيقال له: على هذا أحييت وعليه أمت وعليه تبعث، أنظر عن يسارك، فَيُفْتَحُ له باب في قبره إلى النار، فيقال له: هذا مترلك لو عصيت الله، فأما إذ قد أطعته فانظر عن يمينك، فيفتح له باب في قبره إلى الجنة فيدخل عليه برد مترله ولذته، فيريد
(1) الربيع: نفسه، ج 01 ص 52 - 53، رقم 195. الملشوطي: أصول الدين، ص 190/ مرقون. (2) الربيع: الجامع الصحيح، ج 2، ص 128، رقم 487.
(3) الربيع: نفسه، رقم 490.
•