موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨٤

684

آثار الإمام جابر بن زيد

تملل إلا يوم التروية، قال له ابن عمر: «أما الأركان فإني لم أر رسول الله يمس إلا اليماني، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله لا يلبسها، وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله الله يصبغ بها، وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله يهل حتى تنبعث به راحلته». قال الربيع: النعال السبتية التي لا شعر لها (1)

746 فيمن قلد الهدي أو لبد رأسه أو بعث هديا إلى الكعبة هل يلزمه الإحرام

والامتناع مما يمتنع منه المحرم) وهل مجرد ذلك يوجب الإحرام):

(1881/ 746) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: كتب زياد بن أبي سفيان إلى عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها – فقال: إن عبد الله بن عباس يقول: من أهدى هديا يحرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه، وقد بعثت بهديي فاكتبي إلي بأمرك؛ قال: قالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس؛ «أنا فتلت قليد [خ: قلائد] هدي رسول الله بيدي ثم قلدها رسول الله ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرم رسول الله شيئا أحله الله له حتى

ينحر هديه»

(2)

(1882/ 746) - مسألة: ولو بعث رجل بهدي ولم يرد أن يحج ولا يعتمر فقلد ذلك الهدي، لم يكن على صاحبه إحرام، فإن عطب الهدي مع الذي بعث ونحره وصبغ خفه بدمه وضرب بها صفحته وتركه لمن أكله من المسلمين ولا يأكل منه هو شيئا، فإن أكل منه شيئا غرمه كله. وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو هذا، إذا بعث الهدي مع المسلمين وأمره بمثل هذا، فإن قلد حاج أو معتمر فاحتاج إلى حمل عليها أو ركوب لها فشيئا خفيفا لا يضر. فإن كان يرضع فصيلا فليشرب الفضل من فصيلها، فإن نحرها فلينحر الأم قبل ثم الفصيل، فإن عطب فليذبح

(1) الربيع: الجامع الصحيح، ج 02، ص 102، رقم 401، ص 107، رقم 417.

(2) الربيع: الجامع الصحيح، ج 02، ص 111، رقم 427.

٦٨٤ / ١٬٥٥٥