الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
(1)
755
أبي ذلك البحر - الحبر - يعني ابن عباس، وقرأ: {قُل لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إلى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِم يَطْعَمُهُ؟
(2176/ 869) - حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا عمرو بن دينار قال: قلتُ لجابر بن زيد: إنهم يزعمون أن رسول الله نهى عن لحوم الحمر الأهلية»؟ فقال: قد كان يقول ذلك عندنا الحكم بن عمرو الغفاري عن رسول الله، ولكن أبي ذلك البحر - يعني ابن عباس - وقرأ: {قُل لا أَجِدُ فِي مَا أوحي إلى مُحَرَّما … الآية.
(2177/ 869) - وأما الحديث الذي أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا بشر بن موسى الأسدي ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان
عن عمرو بن دينار قال: قلتُ لجابر بن زيد: إنهم يزعمون أن رسول الله «نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر»؟ قال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبي ذلك البحر - يعني ابن عباس – وقرأ: قُل لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلى مُحَرَّمًا}، وقد كان أهل الجاهلية يتركون أشياء تقذرا فأنزل الله تعالى كتابه وبين حلاله وحرامه، فما أحل فهو حلال وما حرم
فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، ثم تلا هذه الآية: {قُل لا أجد في أوحي إلى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِم يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيَّةٌ أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ، فقد أخرج البخاري أوله في الصحيح عن علي بن المديني عن سفيان، ولو علم ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي الله حرمه تحريما لم يصر إلى غيره، إلا أنه لم يعلمه (4).
خترير
(1) هكذا في شرح معاني الآثار. وقد قال ابن حجر في ابن عباس: كان يقال له الْحَبْرُ والبَحْرُ لكثرة علمه. انظر: تهذيب التهذيب، ترجمة عبد الله بن عباس، ج 05، ص 242، رقم 474/ م أ.
(2) الشافعي: السنن المأثورة، ج 01، ص 412، رقم 600/ م. أ. الطحاوي: شرح معاني الآثار، ج 04، ص 205/ م أ. (3) مسند الحميدي، ج 2، ص 379، رقم 859/ م أ. الطبراني: المعجم الكبير، ج 03، ص 212، رقم 3164/ م أ. (4) البيهقي: السنن الكبرى، ج 09، ص 330، رقم 19243/ م أ.