الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
آثار الإمام جابر بن زيد
- … فلما حضر خروج جابر تنافست امرأتا يزيد [[بن أبي مسلم]] في زاده، فصنعتا له شيئا كثيرا، وكان معه عمارة بن حيان، فلما ركبا السفينة قال لعمارة: لا تدع أحدا من أهل المركب يفتح زاده، فلما انتهى إلى البصرة قال:
بقي جرابان احملهما إلى الصبيان، قال: صبهما على ظهر السفينة وأطعم ملاحيك وادع المسلمين وادفع إليهم ما بقي (1)
(1)
- ومنهم [[طبقة التابعين]] عمارة بن حيان، وكان فاضلا خيرا، يتيما في حجر
(2)
جابر، وهو الذي يصاحبه في أسفاره، وقد تقدم وفده معه إلى يزيد بن مسلم.
- وكان عمارة [[بن حيان]] خادم جابر بن زيد (4).
رابعا - تعلمه ورحلته في طلب الحديث، وتتبعه لمسائل العلم مهما كانت، وتدوينه لما يسمع من شيوخه:
- أبو سفيان [[محبوب بن الرحيل]] قال: دخل جابر بن زيد على عائشة - رضي الله عنها عنها -؛ قال: فأقبل يسألها عن مسائل لم يسألها عنها من قبل [في نسخة القطب: لم يسألها عنها أحد حتى]، سألها عن جماع النبي الله كيف كان يفعل؟ وأن جبينها [خ: جبينه] يتصبب عرقا وتقول: سل يا بني، ثم قالت له:
ممن
أنت؟ قال من أهل المشرق، من بلد يقال لها [خ: له] عمان
•
قال أبو سفيان: فذكرت له شيئا لم أحفظه، إلا أني أظن أنها قالت: إن
النبي ذكره لي وأشباه هذا (5).
(1) الشماخي: نفسه، ص 70 - 71. وتمام النص في صفات جابر ومناقبه. (2) انظر ذلك في نص الشماخي: السير، ج 01، ص 70 - 71. في صفات جابر ومناقبه (3) الشماخي: نفسه، ص 88.
(4) الخراساني: المدونة الكبرى، ج 01، ص 332. العوتي: الضياء، ج 06، ص 315.
(5) الربيع: الجامع الصحيح، ج 04، ص 248، رقم 898. وفي هامشه تعليق للشيخ أبي إسحاق إبراهيم
اطفيش يبين فيه أن معنى قوله " سألها عن جماع النبي و الخ " أي: عن مقدمات الجماع وآدابه.