الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠796
آثار الإمام جابر بن زيد
لنفسها إذا كانت أولى بنفسها من أبيها وخطبها إلى من لا يملك أمرها ولا العقد عليها، وفيه بيان قوله: «الأيم أحق بنفسها من وليها» أن ذلك أنها أحق معنى
بنفسها في أنه لا يعقد عليها إلا برضاها لا أنها أحق بنفسها في أن تعقد عقد النكاح على نفسها دون وليها، وروى الدار قطني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها» قال: حديث صحيح، وروى أبو داود من حديث سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله الله: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل - ثلاث مرات -، فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» وهذا الحديث صحيح، ولا اعتبار بقول ابن علية عن ابن جريج أنه قال: سألتُ عنه الزهري فلم يعرفه، ولم يقل هذا أحد عن ابن جريج غير ابن علية، وقد رواه جماعة عن الزهري لم يذكروا ذلك، ولو ثبت هذا عن الزهري لم يكن في ذلك حجة، لأنه قد نقله عنه ثقات منهم سليمان بن موسى وهو ثقة إمام (1).
921 - فيما إذا لم يكن للمرأة ولي:
(2330/ 921) من جابر بن زيد إلى عبد الملك بن المهلب: -
وما كان من عقدة لا ولي له فعرض القضاة يملكه ذلك
(2)
(2331/ 921) - قال جابر بن زيد - رحمه الله -: … إلا أن تكون المرأة لا ولي لها فتأتي قاضي المسلمين فتنكح فإن ذلك يجوز، أو يولي أمرها رجلا فينكحها من ترضى بالمهر [[]] البينة … (3)
(1) القرطبي: التفسير، ج 3، ص 72 / م ت.
(2) الإمام جابر: رسائل، ر 17، ص 41 - 42 - 01 - 02). وانظر تمام النص في المسألة السابقة.
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 47 - 48، ص 341 - 342. وانظر تمام النص في المسألة السابقة.