الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥كتاب النكاح والفرق الزوجية وما يترتب عنها والنفقة والرضاع
811
-
(2387/ 940) - مسألة: عن جابر في رجل تزوج امرأة فشرطت عليه أن لا ينقلها من دارها، فشرط لها ذلك، ثم بدا له أن ينقلها من بعد ذلك إلى داره، قال: إن كانت جعلت ذلك عليه في مهرها حتى تزوجت فلها ذلك، وإن كان جعل لها ذلك على نفسه فإن شاء نقلها إلى أهله وداره (1).
(2388/ 940) - إن الشروط في النكاح تنقسم أقساما ثلاثة، أحدها: ما يلزم الوفاء به، وهو ما يعود إليها نفعه وفائدته، مثل أن يشترط لها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يسافر بها ولا يتزوج عليها ولا يتسرى عليها؛ فهذا يلزمه الوفاء لها به، فإن لم يفعل فلها فسخ النكاح، يروى هذا عن عمر بن
و … وجابر بن زيد و …
الدليل:
(2)
الخطاب
قال ابن قدامة: ولنا قول النبي الله: «إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج» رواه سعيد، وفي رواية: «إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج» متفق عليه، وأيضا قول النبي الله: «المسلمون على شروطهم، ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولا نعلم لهم مخالفا في عصرهم. إجماعا، وروى الأثرم بإسناده: أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها، فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها، فقال: الرجل إذا تطلقينا (3)، فقال
فكان
عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط، ولأنه شرط لها فيه منفعة ومقصود لا يمنـ المقصود من النكاح فكان لازما، كما لو شرطت عليه زيادة في المهر أو غير نقد البلد، وقوله ال: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» أي ليس في حكم
الشوكاني: نيل الأوطار، ج 06، ص 282 / م أ، ج 06، ص 172/ جف.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 49 - 50، ص 157.
(2) ابن قدامة: المغني، ج 07، ص 72 / جف. ابن المرتضى: البحر الزخار، ج 04، ص 115/ جف
(3) هكذا في الأصل.