موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

كتاب النكاح والفرق الزوجية وما يترتب عنها والنفقة والرضاع

847

بالطلاق والعتق؛ قال: فأعرض عني أبو الشعثاء، فقلتُ: ليس في هذا الزمان بدع - تدعنا - قال: العتق والطلاق واجب ما سمي منهن مضين (وسئل … ) (1).

تلفظ

(2530/ 992) - ((وشدد في عتق وطلاق فيلزم وقوعهما مطلقا بهما قبل الشروع أو بعده، وهو قول عن جابر بن زيد – رحمه الله – رواه عنه جميل الفارابي؛ قال: سألت أبا الشعثاء - أيام كان قطر بن مكحول على البصرة وكان يستحلف بالطلاق والعتاق – فأعرض عني، فقلت: ليس في هذا الزمان تدعنا، قال: الطلاق والعتاق واجب ما سمى بهما

وقيل: إن جميلا سأله فقال: ليسا بأشد من الكفر الذي جاءت فيه رخصة

التقية، فإذا حلف بهما فله أن يمسك زوجته ورقيقه (2)

(2531/ 992) - ومن أكرهه سلطان أو غيره على طلاق زوجته وخاف القتل فطلق امرأته فإنه لا طلاق، إلا في قول جابر بن زيد فإنه أوقعه (3).

(2532/ 992) - وأما جابر بن زيد فيوجب الطلاق على من أكره عليه، وفي موضع آخر أنه لا يوجبه (4)

الدليل للقول بعدم الوقوع:

قال الكندي: والمكره على طلاق أو عتاق لا يلزمه ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق»، والإغلاق الإكراه على

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 26، ص 218، ج 51 - 52، ص 49.

(2) اطفيش: شرح النيل، ج 4، ص 362 - 363. لم اهتد إلى ضبط اسم السائل ولا اسم الظالم، ولعل أصوب الروايات في هذا الأخير هي ما ذكر في بيان الشرع من أن اسمه قطن بن مدرك، حيث يذكر خليفة بن خياط في كتابه الطبقات، ص 210 أن جابر بن زيد لما مات صلى عليه قطن بن مدرك الكلابي. (3) العوتي: الضياء، ج 09، ص 204. الكندي: المصنف، ج 10، ص 268، ج 36، ص 230. اطفيش: شرح النيل، ج 06، ص 397.

(4) العوتي: نفسه، ص 207، ج 10، ص 400. الكندي: بيان الشرع، ج 51 - 52، ص 50. الكندي:

المصنف، ج 36، ص 230 231. اطفيش: شرح النيل، ج 07، ص 510