الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦862
آثار الإمام جابر بن زيد
(2577/ 1007) - حدثنا أبو بكر قال نا سفيان بن عيينة عن جابر بن زيد قال: إذا خير الرجل امرأته فهو ما قالت في مجلسها، فإن تفرقا فلا شيء (1)
الله
(2578/ 1007) - سألت أبي عن حديث رواه عباد بن عوام عن حجاج بن أرطاة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد في الرجل يقول لامرأته أمرك بيدك قال: إذا قامت من مجلسها قبل أن تقضى شيئا فلا أمر لها؛ قال أبي: أرى أنه
غلط، أراد جابر بن زيد (2).
الدليل:
قال ابن قدامة: واحتج ابن المنذر بقول رسول الله الاول لعائشة لما خيرها: «إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك» وهذا يمنع قصره على المجلس، ولأنه جعل أمرها إليها فأشبه أمرك بيدك.
ولنا إنه قول من سمينا من الصحابة؛ روى النجاد بإسناده عن سعيد بن المسيب أنه قال: قضى عمر وعثمان في الرجل يخير امرأته أن لها الخيار ما يتفرقا، وعن عبد الله بن عمر قال: ما دامت في مجلسها، ونحوه عن ابن مسعود وجابر، ولم نعرف لهم مخالفا في الصحابة فكان إجماع ا، ولأنه خيار تمليك فكان على الفور كخيار القبول، فأما الخبر فإن النبي لجعل لها الخيار على التراخي، وخلافنا في المطلق، وأما أمرك بيدك فهو توكيل، والتوكيل يعم الزمان ما لم يقيده بقيد بخلاف مسألتنا (3).
(1) مصنف ابن أبي شيبة، ج 04، ص 89، رقم 18110/ م أ. ابن حزم: المحلى ج 09، ص 299/ جف، ج 10، ص 121/ م أ. العوتي: الضياء، ج 10، ص 15. ابن قدامة: المغني، ج 07، ص 312/ حف. ابن الهمام: فتح القدير، ج 04، ص 77 / حف. الزيلعي: نصب الراية، ج 03، ص 454/ جف. الألوسي:
روح المعاني، ج 21، ص 183/م ت.
(2) علل ابن أبي حاتم، ج 01، ص 434، رقم 1305/ م أ.
(3) ابن قدامة: المغني ج 07، ص 313/ جف.