الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦902
آثار الإمام جابر بن زيد
الدليل للقول بأنها تعتد حيث شاءت:
قال القرطبي: وكان داود يذهب إلى أن المتوفى عنها زوجها ليس عليها أن تعتد في بيتها وتعتد حيث شاءت، لأن السكنى إنما ورد به القرآن في المطلقات، ومن حجته أن المسألة مسألة خلاف؛ قالوا: وهذا الحديث (1) إنما ترويه امرأة غير معروفة بحمل العلم، وإيجاب السكنى إيجاب حكم، والأحكام لا تحجب إلا بنص كتاب الله أو سنة أو إجماع،، … ، قال ابن عباس: إنما قال الله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْـ وَعَشْرًا﴾ (البقرة: 234، ولم يقل يعتددن في بيوتهن، ولتعتد حيث شاءت، … )
1075 - في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها:
حسب ما توفر من نصوص فإن لجابر في هذه المسألة قولين:
القول الأول؛ تعتد بأبعد الأجلين:
(2)
(2720/ 1075) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: اختلفت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن في المرأة الحامل إذا وضعت بعد وفاة زوجها بليال؛ قال: فقلتُ: عدتها آخر الأجلين، فقال أبو سلمة: إذا وضعت حلت، فجاء أبو هريرة فسئل فقال: أنا مع أبي سلمة، فبعثنا كريبا - مولى ابن عباس – إلى أم سلمة فسألها عن ذلك فقالت: «ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك لرسول الله الله فقال: قد حلت».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: وهذه رخصة من النبي للأسلمية، وأما العمل فعلى ما قال ابن عباس، وهو المأخوذ به عندنا، وهو قول الله عز وجل في كتابه (3).
ص 128 / حف. القرطبي: التفسير، ج 3، ص 177/ م ت. حاشية ابن القيم، ج 06، ص 290. (1) يقصد حديث فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه
وسلم سكنى ولا نفقة
(2) القرطبي: نفسه.
(3) الربيع: الجامع الصحيح، ج 2، ص 143، رقم 540.